الرقة والبكاء لابن قدامة
‹ / ٣٢
📝 نص
📑 সূচিপত্র — ذكر طرف من صفاتهم
  1. الرقة والبكاء لابن قدامة
  2. الفصل الأول
  3. ذكر طرف من صفاتهم
  4. الفصل الثاني
  5. ذكر طرف من أخبار الأنبياء عليهم السلام آدم عليه السلام
  6. إبراهيم عليه السلام
  7. داود عليه السلام
  8. يحيى عليه السلام
  9. زكريا عليه السلام
  10. زكريا عليه السلام
  11. أيوب عليه السلام
  12. الذبيح عليه السلام
  13. عيسى عليه السلام
  14. الفصل الثالث
  15. ذكر طرف من أخبار نبينا
  16. ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الرقة والبكاء لابن قدامة

الفصل الأول

ذكر طرف من صفاتهم

أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا العباس بن محمد الكناني، حدثنا أبو الحريش الكلابي، حدثنا علي بن يزيد بن بهرام، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، عن أبي حاجب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إن المؤمن لدى الحق أسير، يعلم أن عليه رقيبا، على سمعه، وبصره، ولسانه، ويده، ورجله، وبطنه، وفرجه، حتى اللمحة ببصره، وفتات الطين بأصبعه، وكحل عينيه، وجميع سعيه، إن المؤمن لا يأمن قلبه، ولا يسكن روعته، ولا يأمن اضطرابه، أنه يتوقع الموت صباحا ومساء، فالتقوى رقيبه، والقرآن دليله، والخوف محجته، والشرف مطيته، والحذر رقيبه، والوجل شعاره، والصلاة كهفه، والصيام جنته، والصدقة فكاكه، والصدق وزيره، والحياء أميره، وربه عز وجل من وراء ذلك كله بالمرصاد،

يا معاذ، إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه وشهواته، وحال بينه وبين أن يهلك فيما يهوى بإذن الله.

يا معاذ، إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأنهيت إليك ما أنهى إلي جبريل عليه السلام، فلا أعرفنك توافيني يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاك الله عز وجل منك»

! 150 أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن عساكر بن المرحب البطائحي بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف اليوسفي، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه، قال: " لما كلم الله تعالى موسى، قال: لا يعجبنكما زينة فرعون، ولا ما متع به، ولا تمدن إلى ذلك أعينكما، فإنها زهرة الحياة الدنيا، وزينة المترفين، وإني لو شئت أن أزينكما من الدنيا بزينة يعلم فرعون حين ينظر إليكما أن مقدرته

تعجز عن مثل ما أوتيتما لفعلت، ولكني أرغب بكما عن ذلك وأزويه عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي، وقديما ما خرت لهم في ذلك، فإني لأذودهم عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة، وإني لأجنبهم سلوتها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق إبله عن مبارك العر، وما ذلك لهوانهم علي، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا، لم تكلمه الدنيا، ولم يطغه الهوى، وأعلم أنه لم يتزين لي العباد بزينة هي أبلغ من الزهد في الدنيا، فإنها زينة المتقين، عليهم منها لباس يعرفون به من السكينة والخشوع، سيماهم في وجوههم من آثار السجود، أولئك هم أوليائي حقا حقا، فإذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك ولسانك، واعلم أنه من أهان لي وليا أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة وبادأني، وعرض لي نفسه ودعاني إليها، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني أن يقوم لي؟ أو يظن الذي يعاديني أن يعجزني؟ أو يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني؟ وكيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة،

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।