[مقدمة المؤلف]
الحمد لله المحمود على كل حال، الدائم الباقي بلا زوال، الموجد خلقه PageV01P013
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P014
على غير مثال، العالم بعدد القطر، وأمواج البحار، وذرات الرمال، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ولا تحت أطباق الجبال، عالم الغيب PageV01P015
والشهادة الكبير المتعال، وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وآله خير آل PageV01P016
صلاة دائمة بالغدو والآصال، أما بعد، فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني اجتهدت في جمعه وترتيبه، PageV01P017
وإيجازه، وتقريبه وسطا بين القصير والطويل، وجامعا لأكثر الأحكام عرية عن الدليل، والتعليل، ليكثر علمه ويقل حجمه، ويسهل حفظه وفهمه، ويكون مقنعا لحافظيه نافعا للناظر فيه، والله المسئول أن يبلغنا أملنا، ويصلح قولنا وعملنا، ويجعل سعينا مقربا إليه ونافعا لديه وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV01P018
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P019
كتاب الطهارة PageV01P020
باب المياه وهي على ثلاثة أقسام: ماء طهور، وهو الباقي على أصل خلقته وما تغير PageV01P021
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P022
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P023
بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه كالطحلب، وورق الشجر، أو بما لا يخالطه PageV01P024
كالعود، والكافور، والدهن، أو بما أصله الماء كالملح البحري، أو ما تروح بريح ميتة إلى جانبه، أو سخن بالشمس أو بطاهر، فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث، PageV01P025
ويزيل الأنجاس، غير مكروه الاستعمال، وإن سخن بنجاسة، فهل يكره استعماله؛ على روايتين. PageV01P026
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P027
فصل
القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر، وهو ما خالطه طاهر فغير اسمه، أو غلب على أجزائه، أو طبخ فيه، فغيره، فإن غير أحد أوصافه، لونه، أو طعمه، أو ريحه، PageV01P028
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P029
أو استعمل في رفع حدث، أو طهارة مشروعة كالتجديد، وغسل الجمعة، أو غمس PageV01P030
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P031
يده فيه قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا، فهل يسلبه الطهورية؟ على روايتين، وإن PageV01P032
أزيلت به النجاسة، فانفصل متغيرا، أو قبل زوالها، فهو نجس، وإن انفصل غير متغير بعد زوالها، فهو طاهر إن كان المحل أرضا، وإن كان غير الأرض، فهو PageV01P033
طاهر في أصح الوجهين وهل يكون طهورا؛ على وجهين، وإن خلت بالطهارة منه امرأة، فهو طهور ولا يجوز للرجل الطهارة به في ظاهر المذهب. PageV01P034
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P035
فصل
القسم الثالث: ماء نجس
وهو ما تغير بمخالطة النجاسة، فإن لم يتغير وهو يسير، فهل ينجس؛ على روايتين: وإن كان كثيرا فهو طاهر، إلا أن تكون PageV01P036
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P037
النجاسة بولا، أو عذرة مائعة، ففيه روايتان، إحداهما: لا ينجس، والأخرى: ينجس إلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته، فلا ينجس. وإذا انضم إلى الماء PageV01P038