في الشبع
(7) قال مهنا: سألت أحمد ويحيى، قلت: حدثني عبد العزيز ابن يحيى: ثنا شريك عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، قال: أكلت خبز شعير بلحم سمين، فلقيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتجشأت عنده، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "اكفف جشاءك يا أبا جحيفة؛ فإن أكثركم شبعا اليوم أكثركم جوعا يوم القيامة".
فقالا: ليس بصحيح.
قلت لأحمد: يروى من غير هذا الوجه؟.
قال: كان عمرو بن مرزوق يحدث به، عن مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، ثم تركه بعد.
ثم سألته عنه بعد؟.
فقال: ليس بصحيح.
(8) أخبرنا الحسين بن الحسن، أن محمدا حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله، عن حديث عمران بن حصين: "ما شبع آل محمد من خبر بر"؟.
فقال: هذا عمرو بن عبيد، اضرب عليه!.
في البنات والأخوت
(9) أخبرنا عبد الله، قال: سألت أبي عن حديث حدثنا به خلف بن هشام البزار: ثنا عبيس بن ميمون، عن ثابت، عن أنس، قال: سمعت نبي الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "أيما امرأة أقامت نفسها على ثلاث بنات لها [إلا] كانت معي في الجنة هكذا"، وأهوى بأصبعه، "وأيما رجل أنفق على ثلاث بنات أو مثلهن من الأخوات كان معي في الجنة هكذا"، وأشار بأصبعه.
قال أبي: هذا حديث منكر.
الأطفال
(10) أخبرنا الميموني أنهم ذاكروا أبا عبد الله أطفال المؤمنين، فذكروا له حديث عائشة في قصة ابن الأنصاري، وقول النبي (صلى الله عليه وسلم) فيه.
فسمعت أبا عبد الله غير مرة يقول: هذا حديث! وذكر فيه رجلا ضعفه: طلحة.
وسمعته غير مرة يقول: وأحد يشك أنهم في الجنة، هو يرجى لأبيه، كيف يشك فيه؟! إنما اختلفوا في أطفال المشركين.
قال: فأبناؤكم يكونون قدر كم؟ قال: بلغنا في أبنائكم، وأملى علينا الأحاديث من.
أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي: ثنا محمد بن بشر: ثنا طلحة بن يحيى الطلحي، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: دعي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لغلام من غلمان الأنصار يصلي عليه، فقلت: طوبى له يا رسول الله، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل خطيئة ولم يدر بها. فقال: "أو غير ذلك، إن الله تعالى خلق للجنة أهلا،
خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم".
أخبرنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: طلحة بن يحيى أحب إلي من بريد بن أبي بردة؛ بريد يروي أحاديث مناكير، وطلحة يحدث بحديث: "عصفور من عصافير الجنة".