الجزء العاشر من المنتخب
سمعه الحسن بن. . . عن جدي وغيره عن الصلاح بن أبي عمر عن الفخر بن البخاري، عن الشيخ موفق الدين ولدي أبي بكر عبد الله وأمه. . . وولدي بدر الدين حسن وأمه بلبل بنت عبد الله وأجزت لهم أن يرووه عني وكتب يوسف بن عبد الهادي.
بسم الله الرحمن الرحيم
*الزهد في الدنيا وذمها*
(1) أخبرنا محمد بن علي: ثنا محمد بن موسى بن مشيش، أنه سأل أبا عبد الله عن حديث سهل بن سعد الساعدي، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) وعظ رجلا، فقال: "في الدنيا يحبك الله، وازهد في ما في أيدي الناس يحبك الناس".
فقال: لا إله إلا الله! تعجبا منه! من يروي هذا، أو عن من هذا؟!.
فقلت: خالد بن عمرو.
فقال: وقعنا في خالد بن عمرو. ثم سكت.
(2) أخبرنا الدوري: ثنا محاضر: ثنا الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو، قال: مر بنا النبي (صلى الله عليه وسلم) ونحن نعالج خصا لنا. فقال: "ما هذا يا عبد الله؟ ". قلت: يا رسول الله! خص لنا وهى، ونحن نعالجه. قال: "الأمر [أيسر] مما ترون".
قال يحيى: اسم أبي السفر: سعيد بن أحمد، سمع من عبد الله بن عمرو، وقد روى سفيان، وشعبة وزكريا بن
أبي زائدة عن عبد الله بن أبي السفر.
(3) أخبرنا عبد الله: حدثني أبي: ثنا عبد الصمد: ثنا حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: حدثني حمران، عن عثمان، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "كل شيء سوى ظل بيت وجلف الخبز وثوب يواري عورته والماء، فما فضل عن هذا فليس لابن آدم فيه حق".
أخبرني عصمة: ثنا حنبل قال: سألت أبا عبد الله عن حريث بن السائب؟.
قال: ما كان به بأس؛ إلا أنه روى حديثا منكرا، عن عثمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم)؛وليس هو عن النبي (صلى الله عليه وسلم) - يعني هذا الحديث.
(4) أخبرني موسى: ثنا حنبل: ثنا أبو عبد الله: ثنا محمد بن مصعب: ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: مر النبي (صلى الله عليه وسلم) بشاة ميتة قد ألقاها أهلها، فقال: "والذي نفسي بيده! للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها".
قال أبو عبد الله: هو عندي خطأ.
(5) وحدثني أبو عبد الله: ثنا حسين بن محمد: ثنا دويد، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له".
قال: هذا حديث منكر.
(6) أخبرني عصمة: ثنا أبو عبد الله: ثنا حسين بن محمد، عن دويد، عن سلم بن بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "التقى مؤمنان على باب الجنة: مؤمن غني، ومؤمن فقير، كانا في الدنيا، فأدخل الفقير الجنة، وحبس الغني ما شاء الله أن يحبس، وأدخل الجنة، فلقيه الفقير فقال: أي أخي! ماذا حبسك؟ فوالله لقد احتبست حتى خفت عليك! فيقول: أي أخي! إني حبست بعدك محبسا فظيعا كريها" - فذكر الحديث.
قال أبو عبد الله: هذا حديث منكر.