لاختيارهن له ولو وجب عليه لما كان فيه له منة وهذا علة من قال بعدم وجوب القسم بينهن ووجب (7 أ) على من له زوجة ورغب في نكاحها أن يطلقها زوجها لقصة زيد
ومن مات عنها حرمت على غيره إكراما له لأن العرب تعتقد ذلك سبة وعارا
وهل تحرم مطلقته صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثة أوجه أحدهما تحرم كالمتوفي عنها والثاني لا تحرم لأنه زهد فيها وانتهى النكاح نهايته بخلاف الموت فإن أحكام النكاح باقية من وجه ولهذا يجوز نظر المرأة إلى زوجها بعد الموت وتغسله اتفاقا ويغسلها الزوج عند الشافعي رضي الله عنه وقال أبو حنيفة لا يغسلها بل تغسله والثالث وهو الأصح أنه إن بنى بها فلا تحل لغيره وإلا حلت ودليله ما نقل أن عكرمة بن أبي جهل وقيل الأشعث بن قيس تزوج مطلقته فأنكر علبه عمر رضي الله عنه وأراد فسخ نكاحه فقال إنه لم يدخل بها فأقر نكاحه
فصل وأما عددهن (عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم)
وأما عددهن فقد اختلفوا فيه كثيرا والذي صح من غير خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج إحدى عشرة امرأة كلهن بنى بهن وتزوج غيرهن ولم يدخل بهن وقيل بنى بثلاث عشرة امرأة وتزوج خمس عشرة امرأة وقيل ثمان عشرة واختلفوا في تسميتهن واجتمع عنده إحدى عشرة امرأة واختلفوا في واحدة منهن فقيل ريحانة وقيل أم شريك وقيل إن ريحانة سرية وأم شريك لم يتزوج بها ولا دخل بها وإنما هي من اللاتي وهبن أنفسهن والله أعلم بذلك واختلفوا أيضا في تقديم بعضهن على بعض في التزويج بهن أما المتفق على أنه بنى بهن
فالأولى خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية وأمها فاطمة بنت زائدة بن جندب
وهي أول امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم من غير خلاف قبل المبعث بخمس عشرة سنة وكانت بنت أربعين سنة وهوابن خمس وعشرين سنة وكانت قبله تحت أبي هالة هند بن زرارة بن النباش بن عدي أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم وقبله عند عتيق بن عابد
وهي أم أولاده كلهم سوى إبراهيم بن مارية القبطية فولدت له القاسم وبه كان يكنى وعبد الله وهو الطاهر والطيب سمي بذلك لأنه ولد في الإسلام وقيل إن الطاهر والطيب اسمان لابنين وقيل إن اسمهما عبد العزى وعبد مناف وولدت له من النساء زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة صلى الله عليهم أجمعين
توفيت بمكة قبل الهجرة إلى المدينة وقبل فرض الصلاة بخمس وقيل بثلاث سنين وفي السنة التي مات فيها أبو طالب بن عبد المطلب وفي كل ذلك خلاف وكان عمرها وقت (8 ب) وفاتها خمسا وستين سنة وقيل خمسا وخمسين في شهر رمضان سنة عشر من النبوة ولم يجتمع معها أحد من نسائه صلوات الله عليهن وقيل زوجها منه أبوها وقيل عمها عمرو