الحديث السابع عشر
أخبرني عمي الإمام الحافظ رحمه الله أنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عبد الله محمد الخبازي وأبو سهيل الحفصي قالا أنا أبو محمد الكشميهني أنا أبو عبد الله الفربري حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري حدثني محمد بن عبيد نا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد أخبرني ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره أن عائشة كانت تقول
(إن من نعم الله (علي) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقه وريقي عند موته دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته (32 أ) ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت آخذه لك فأشار برأسه أن نعم فتناولته فاشتد عليه وجعه وقلت ألينه لك فأشار برأسه أن نعم فلينته فأمره وبين يديه ركوة أو عليه يشك
عمر فيها فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده صلى الله عليه وسلم)
هذا حديث صحيح من حديث أبي بكر عبد الله بن أبي مليكة القرشي من كبار التابعين سمع ابن عباس وابن عمر وعائشة وقد أخرجه البخاري من طريق أخرى عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة وذكر رزين في مجموع الصحاح
والسحر الرئة تعني موضع الرئة يقال انتفخ سحره وقال صاحب المجمل السحر ما لصق بالحلقوم والمري من أعلى البطن
ورواه البخاري أيضا فقال
بين حاقنتي وذاقنتي
قال أبو عمرو الحاقنة النقرة بين الترقوة وحبل العاتق والذاقنة (32 ب) طرف الحلقوم وقال غيره الحاقنة المطمئن بين الرقوة والحلق والذاقنة نقرة الذقن
الحديث الثامن عشر
أخبرنا عمي الإمام الحافظ أبو القاسم رحمه الله قال قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمود الجوهري إجازة (ح)
وأنبأنا عمي الإمام الصائن رحمه الله أنا أبو طالب عبد القادر بن يوسف البغدادي أنا الجوهري أنا ابن حيويه أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن
الفهم نا محمد بن سعد أنا حجاج بن نصير نا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت
فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر قيل ماهن يا أم المؤمنين قالت لم ينكح بكرا قط غيري ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري وأنزل الله براءتي من السماء وجاءه جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال تزوجها فإنها امرأتك وكنت اغتسل أنا وهو في إناء واحد ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري (33 أ) وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري وقبض الله روحه وهو بين سحري ونحري ومات في الليلة التي كان يدور علي فيها ودفن في بيتي
هذا حديث حسن من حديث أبي محمد ويقال أبوعبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكرالصديق رضي الله عنه
وقد صح أن عائشة رضي الله عنها خصا بهذه الأشياء ذلك وورد في الصحاح نعم روى بعض الأحاديث أنه اغتسل وأم سلمة من إناء واحد وكلاهما يحمل على الغالب ويكون ذلك مع أم سلمة مرة واحدة لا متكررا جمعا بين الروايتين والله أعلم