الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه
‹ / ১৬০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الباب الأول
  1. الباب الأول
  2. الباب الثاني
  3. الباب الثالث
  4. الباب الرابع
  5. الباب الخامس
  6. الباب السادس
  7. الباب السابع
  8. الباب الثامن
  9. الباب التاسع
  10. الباب العاشر

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وسلم تسليما

الحمد لله رب العالمين، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت؛ وإليه أنيب، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ونسأل الله الصلاة على رسول الله وخاتم النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن الإمام المهدي (1) ، وعن الأئمة الخلفاء الراشدين.

أما بعد:

فإن تقوى الله والتزام أمره هو جماع الخير، وملاك الأمر، وفوز في الدارين، {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] .

ولما آتى الله في ذلك عبده: السيد الأجل، المجاهد في سبيل الله، الحريص (2) في التزام حدود الله أبا عبد الله ابن السيد الأجل أبي حفص ابن الإمام الخليفة أمير المؤمنين -رضي الله عنهم-، أوفر حظ، وهداه من ذلك إلى أرشد سبيل، فاعتصم -في مراقبة حدود الشرع فيما يأتي ويذر (3) - بالعروة التي لا انفصام لها، وكان مما يسره الله له واستعمله فيه ملازمة أجل الأعمال، وأفضل أنواع الطاعات: جهاد عدو الله في عقر دورهم، وحراسة المسلمين في أقصى ثغورهم، تقبل الله قصده وعمله، وأبلغه من مراتب السعادة أمله؛ أجد في العزم، وأحفى في الإرشاد على تقييد مجموع في الجهاد وأبوابه، وتفصيل فرائضه وسننه، وذكر PageV01P003

جمل من آدابه ولواحق أحكامه، استظهارا على ما يخصه من ذلك فيما وليه وأخلص فيه عمله، وسباقا لإحراز الأجرين والجمع بين الحسنيين.

فانتدبت لذلك موجها قصدي وعملي في سبيل الله، ومشاركا قدر وسعي ولو بالنية والقول في جهاد عدو الله، وأضرع مع ذلك إلى الله ربنا -جل جلاله- في قبول ذلك لوجهه الكريم، وأن يوفر (1) الأجر، ويجزل المثوبة لسيدنا المبارك، فيما دعا من ذلك إليه، ودل برأيه الموفق عليه، فجمع له بكرمه -تعالى- فضيلة

العلم إلى الجهاد، وتوخي القول في الطاعة إلى العمل {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا} [فصلت: 33] .

ومن الله ربنا جلت قدرته نرجوا الإجابة وكمال الزلفى (2) بمنه.

ولما توخيت أن يكون هذا المجموع مبنيا على دلائل الكتاب والسنة، منزها عن شبه التقليد واتباع مذهب بغير دليل، قدمت في عمد أبوابه، وأصول مسائله، ذكر ما بنيت عليه من الكتاب والسنة وتجرد، وما يكون فيه من ذلك خلاف سوق (3) المشهور من مذاهب العلماء، والإشارة إلى مستند كل فريق من وجوه الأدلة، بأقرب اختصار يمكن، وربما نبهت في مواضع من ذلك على الأرجح عندي، ووجه الترجيح متى أمكن، مالم تدع في كشف وجه الترجيح الضرورة لإطالة، أو لم يظهر عندي للترجيح وجه، فأترك القول فيه، وقد أقتصر تارة في فروع المسائل، فلا أتعرض في بعضها لذكر الخلاف، إما لأن المذكور أظهر دليلا، وتتبع الخلاف فيه يفضي إلى التطويل، وإما لأن خلافا في ذلك لا أقف عليه، وهو مع ذلك حري أن يكون؛ لأن ما لا خلاف فيه: إما لأنه إجماع، أو لأن الخلاف في مثله غير معروف عند أهل العلم، فقد أنبه على أنه كذلك -إن شاء الله-. PageV01P004

ومهما ذكرت دليلا أو توجيها لقول فهو على ضربين: منه ما وقفت عليه نقلا، ومنه ما استدللت عليه انتزاعا من أصولهم (1) ، وإنما نبهت على هذا رفعا لعمدة الحمل فيه.

وأكثر ما أوردته دليلا في هذا من حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو حجة ثابتة؛ لأني قد خرجته من «الصحيحين» : البخاري ومسلم، أو مما هو صحيح من غيرهما، وإن كان قد يكون في بعضها اختلاف بين أهل الحديث في إثبات القول بصحته؛ لاختلافهم في بعض رجال سنده، إلا أن ما هذه سبيله، مما لم يترق إلى الصحة المتفق عليها عندهم؛ فله مع ذلك درجة في العلو والحجة عن كثير مما يتسامح به بعض أصحاب المذاهب في كتبهم، ثم أرجو أن يكون وقوع هذا النوع الذي اعتذرت منه في هذا المجموع قليلا جدا، وأكثر ما يقع إن وجد في أبواب الرغائب والآداب، مما لا يقع مواقع الفصل في الأحكام من الحلال والحرام، والواجب والمحظور (2) .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।