البحر : - ( … أرعى الكواكب معولا فكأننيوكلت بالتعداد وا الخليفيات قال يمدح الإمام الناصر لدين الله قدس الله روحه PageV01P001 البحر : كامل تام
بغداد مكتنا وأحمد أحمد … حجوا إلى تلك المناسك واسجدوا
يا مذنبين بها ضعوا أوزاركم … وتطهروا بترابها وتهجدوا
فهناك من جسد النبوة بضعة … بالوحي جبريل لها يتردد
باب النجاة مدينة العلم التي … ما زال كوكب هديها يتوقد
ما بين سدرته وسدة دسته … نبأ يقر له الكفور الملحد
هذا هو السر الذي بهر الورى … في ظهر آدم فالملائك سجد
هذا الصراط المستقيم حقيقة … من زل عنه ففي الجحيم يخلد
هذا الذي يسقي العطاش بكفه … والحوض ممتنع الحمى لا يورد
سمعا أمير المؤمنين لمدحه … صدقت فهل أنا قارئ أو منشد
القائم المهدي أنت بقية … إسلام تمهد تارة وتشيد PageV01P002
بعدا لمنتظر سواه وقد بدت … منه البراهين التي لا تجحد
إن كان فوق الطور ناجى ربه … موسى فبالمعراج أنتم أزيد
أو كان يوسف عبر الرؤيا فكم … للغيب منكم مصدر أو مورد
الله أنزل وحيه لمحمد … وإليكم أفضى بذاك محمد
يا ساكني دار السلام لجاركم … شرف أنافسكم عليه وأحسد
إني أود إذا وطئتم أرضها … لو أن تربتها لعيني إثمد
إن الخليفة من ذؤابة هاشم … للدين والدنيا دليل مرشد
الدهر في يده فجود مرسل … سبط وبأس مكفهر أجعد
يا من لمبغضه الجحيم قراره … ولمن يواليه النعيم السرمد
لولا التقية كنت أول معشر … غالوا فقالوا أنت رب تعبد PageV01P003
ملك إذا ظمئت شفاه رماحه … في معرك فدم الوريد المورد
ملك إذا التطمت صفوف جيوشه … أيقنت أن البر بحر مزبد
يعلوه من زمر الملائك فيلق … بالرعب ينصر عزمه ويؤيد
يا عاقدا للطعن فضل لوائه … مهلا فأجنحة الملائك تعقد
أنفت صوارمه الجفون فأصبحت … بالنصر في قمم الخوارج تغمد
إن كان أطمع منكليا صفحة … فوراء ذاك الصفح نار توقد
عصفت رياح الصافنات بجيشه … شدا فطار هباؤه المتبدد
سد العجاج عن الهزيمة سبله … فسقاه الموت دجن أسود
ثم انجلى عنه القتام فهارب … ومزمل بدمائه ومصفد
خلط القنا بعظامه فتشابهت … هي والقنا المتقصف المتقصد PageV01P004
زجت به عن أصبهان وأختها … همذان حرب نارها لا تخمد
مسحا بأعناق الجياد وسوقها … إن كان قد أنجاه طرف أجرد
لو كنت حاضر جمعهم لشفيت من … أعداء أحمد غلة لا تبرد
هلكوا بعصيان وفزت بطاعة … والله يشقي من يشاء ويسعد
أملي يخف وجود موسى مثقلي … فالشوق ينهض والعطايا تقعد
ملك يهش تلطفا بعفاته … فكأنه المستعطف المسترفد
عقد الإمام عليه خنصر عزمه … فرآه سيفا للخطوب يجرد
من مبلغ عني أباه أن من … آل الرسول أبا له يتودد
دامت صلاة إلهنا وسلامة … أبدا على ذاك الإمام تجدد وقال يمدحه PageV01P005
البحر : بسيط تام
باكر صبوحك أهنى العيش باكره … فقد ترنم فوق الأيك طائره
والليل تجري الدراري في مجرته … كالروض تطفو على نهر أزاهره
وكوكب الصبح نجاب على يده … مخلق الدنيا بشائره
فانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب … تنوب عن ثغر من تهوى جواهره
حمراء في وجنة الساقي لها شبه … فهل جناها مع العنقود عاصره
ساق تكون من صبح ومن غسق … فابيض خداه واسودت غدائره
بيض سوالفه لعس مراشفة … نعس نواظره خرس أساوره
مفلج الثغر معسول اللمى غنج … مؤنث الجفن فحل اللحظ شاطره
مهفهف القد يندى جسمه ترفا … مخصر الخصر عبل الردف وافره