5#
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
قال محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي: الحمد لله الذي هدانا بالآيات والذكر الحكيم إلى الصراط المستقيم، وشفى بما وضح في محكم الكتاب العزيز ذا القلب السقيم، وخص هذه الأمة من ذلك بنور لا يخبو سراجه، ولا يخفى على مبصره مسلك الحق ومنهاجه، فهو حبل الله المتين وبرهانه الساطع المبين.
وصلى الله على محمد رسوله خاتم النبيين وإمام المرسلين الذي PageV01P005
6#
جاء منه بالحجة الواضحة، والأدلة البينة الناصحة، حتى استقامت أمته على الطريق، وأخذ قسطه من الهداية كل فريق، ودمغ الحق الباطل فأزهقه، وأذهب الإيمان شيع الكفر وفرقه - صلاة دائمة متصلة إلى يوم الدين. وعلى آله وأهل بيته الطاهرين. وبعد؛
فإنه لما كان كتاب الله تعالى ذي العرش المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. أولى من اشتغل بتلاوته وأشربت القلوب سائغ حلاوته، ونزهت الأبصار في محكم حروفه وبديع طلاوته، وكان مما يعين على إقامة رسومه ومقتضى منصوصه ومفهومه معرفة الآثار الواردة عن النبي المصطفى المختار، وعن أصحابه الكرام الأبرار فيما خص به المجتهد من تلاوته من الصواب. ووعد على مدارسته من عظيم الأجر وجزيل الثواب الذي من سمعه أناب إلى الطاعة، ولبى داعي الله تعالى بمبلغ الاستطاعة -استعنت بالله عز وجل- على جميع ما روي من ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن أصحابه الذين كانوا خير أمة أخرجت للأنام PageV01P006
7#
فتتبعت ما وقع لي منه في كتب العلماء وتحفيت بطلبه أشد الاحتفاء حتى جاء والحمد لله في نهاية من الكمال والاستيفاء، وأطلعته على من التمسه ورغب فيه طلوع كواكب الجوزاء في حندس الظلماء واستخراجا لذلك من الكتب المشهورة الصحاح، ومن تواليف لأهل العلم تلقتها النفوس بالقبول والانشراح، رغبة في ثواب الله العظيم، وقربة نرجوا بها - إن شاء الله الفوز بجنات النعيم.
وحين انتظم هذا المجموع وكمل على مقتضى الأدلة منه الموضوع رأيت أن أضع في أول كل حديث منه علامة يستدل بها على الكتاب الذي نقل منه بعد أن حذفت إسناده، ولم أذكر إلا الصاحب أو التابع الذي يروى عنه، إلا أن يكون الحديث مسلسلا فإني أورده بإسناده حسب ما أخذته عن أشياخي رحمهم الله.
فكل حديث أعلمت في أوله هكذا: PageV01P007
8#
((خ)): فهو من جامع الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((م)): فمن المسند الصحيح لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((ت)): فمن الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((د)): فمن كتاب السنن لأبي داود بن الأشعث السجستاني.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((س)): فمن كتاب السنن لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((ش)): فمن كتاب ثواب القرآن لأبي بكر بن أبي شيبة.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((نج)): فمن كتاب فضائل الأعمال لأبي أحمد حميد بن مخلد بن زنجويه. PageV01P008
9#
وما أعلمت في أوله هكذا:
((ع)): فمن كتاب فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام.
وما أعلمت في أوله هكذا:
((طا)): فمن كتاب الموطأ.