مسألة
</span>
فأما مدينة فإن أخذتها من دان يدين إذا أطاع فكأن أهل المدينة أطاعوا رئيسها فههنا لا تهمز لأنها مثل معيشة وإن أخذتها من مدن بالمكان إذا أقام همزت لأن ياءها زائدة ومثلها معين إن أخذته من عاينت الشيء لم تهمز بل تقول معاين وإن أخذته من معن إذا أقام همزته لما تقدم
مسألة
</span>
الياء في مصيبة عين مبدلة من واو لأنه من صاب يصوب فجمعها يجب أن يكون على مصاوب بغير همز مثل مقام ومقاوم إلا أن العرب همزتها على خلاف القياس وهذا خلاف تركهم الهمز في برية وخابية والنبي فإن الأصل في ذلك كله الهمز وقد تركوه فكذلك همزوا في مصائب ما ليس أصله الهمز
مسألة
إذا اعتلت عين فعل نحو قال وباع وخاف ثم بنيت منه اسم فاعل زدت عليه ألفا
لتفرق بين الاسم والفعل فتقع الألف المبدلة بعدها وهما ساكنتان وحذف إحداهما يخل بمعنى وتحريك الاولى يخرجها عن المد ولأنه لا حظ لها في الحركة فحركت الثانية لأنها تستحق الحركة في الأصل وكسرت على اصل التقاء الساكنين وإذا حركت الألف انقلبت همزة لما ذكرنا في غير موضع فصار اللفظ به بائعا وقائلا وخائفا ويجوز تليين هذه الهمزة لتحركها ولا يجوز أن تجعل ياء خالصة ولا واوا لأن ذلك من حكم الحروف التي لم تعل نحو قولك في صيد البعير وعورت عينه لأنها صحت في الماضي فتصح في اسم الفاعل
مسألة
</span>
إذا أدغمت الواو والياء فيما بعدهما ولم تكن مجاورة للطرف تحصنت من القلب نحو اخروط اخروطا واجلوذ اجلوذا وكذلك فلان من صيابة قومه أي من خيارهم ولو بنيت من صاد يصيد فعالا لقلت صياد ولم تغير لأنها تحصنت لدخولها في حمى حرف متحرك ممتنع عن التغيير وقد أبدل في بعض المواضع نحو ديوان وقد ذكرناه في البدل فإن جاور الطرف فقد جاء فيه الوجهان قالوا صيم وقيم وصوم وقوم والإبدال أقوى لمجاورة الطرف وهو محل التغيير والتصحيح
على الأصل فقد قالوا فيما بعد عن الطرف نيام والجيد نوام وطريق القلب أنهم أبدلوا الواو الثانية ياء لقربها من الطرف ولأنها قد أبدلت في الفعل نحو صام فاجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون فأبدلت ياء لما ذكرنا في موضعه وهذا البدل إنما يجيء في الجمع لثقله وليس كذلك الواحد نحو اخرواط