وفي حديث حمنة بنت جحش المستحاضة
(¬1):
(385 - 1) " فقال لها: سامرك بأمرين أيهما فعلت" (¬2): PageV01P262
"أيهما" منصوب لا غير، والناصب له "فعلت"؛ كقوله تعالى: {أو PageV01P263 # ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الخسنى} [الإسراء: 110] ف "أيا" منصوب ب "تدعوا".
وفيه: "إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت":
وقع في هذه الرواية بالألف والصواب "استنقيت"؛ لأنه من "نقي الشيء وأنقيته: إذا نظفته"، ولا وجه فيه للألف ولا الهمزة.
وفيه: "فصلي أربعا وعشرين [أو ثلاثا وعشرين] (¬1) وأيامها": "أيامها" منصوب ب "صلي"، وهو معطوف على "أربع" أو (¬2) على "ثلاث". والضمير في "أيامها" يرجع إلى (¬3) الليالي.
في حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء
(¬4):
(386 - 1) " أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقناع فيه رطب وأجر زغب" (¬5): PageV01P264
الصواب الذي لا يعدل (¬1) عنه أن يروى "أجر" بكسر الراء؛ لأنه جمع "جرو"، وهو الصغير من القثاء والرمان ونحوهما، وجمعه "أجر" مثل دلو وأدل، وحقو وأحق. وكان الأصل أجرو مثل فلس وأفلس، فأبدلت (¬2) الضمة كسرة فانقلبت الواو ياء فرارا من ثقل الواو بعد الضمة.
وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
:
(387 - 1) " أي الصلاة (¬3) كانت أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعا يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود، فأما مالم يكن يدع (¬4) صحيحا ولا مريضا، ولا غائبا ولا شاهدا، فركعتين قبل الفجر" (¬5):
"أي" مبتدأ، و"كانت" فيها ضمير اسمها، يرجع إلى الصلاة، و"أحب" خبر "كان"، وكان واسمها وخبرها خبر "أي"، و"أن يواظب" في موضع نصب ب "أحب"، أي: يحب المواظبة. ويجوز أن يكون في موضع رفع ب "أحب"، كقولهم (¬6): كان زيد أحب إليه الخير، وباب أفعل (¬7) لا يعمل في اسم ظاهر إلا إذا وقع موقع المضمر؛ كقولهم: ما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد (¬8)، و"أن يواظب" بهذه الصفة. PageV01P265
وأما قولها: "لم يكن يدع صحيحا ولا مريضا فركعتين قبل الفجر"، وقولها: "ما لم يكن يدع" فمعناه: الذي لم يكن، ف "الذي" مبتدأ، و"لم يكن" صلة (¬1)، واسم "كان" مضمر فيها، أي: لم يكن هو، و"يدع" خبر "كان" والتقدير: يدعه. و"صحيحا" و"مريضا" حالان من ضمير الفاعل في "يدع"، أي: كان يفعله على كل حال. وقولها: "فركعتين" الياء خطأ، بل الواجب أن يقال (¬2): فركعتان؛ لأنه خبر "ما"، ولا معنى للنصب هنا، وهذا مثل قولك: أما زيد فمنطلق، وأما الذي عندنا فكريم (¬3).
(388 - 2) وفي حديثها (¬4) في "المسند": "دخلت العشر" (¬5):
إنما أنثت (¬6) لأنها أرادت الليالي (¬7) العشر؛ لأن الليالي يؤرخ بها.
(389 - 3) وفي حديثها: "لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها" (¬8): PageV01P266
"ما" بمعنى "الذي" أو نكرة موصوفة، و"فوقها" منصوبة على الظرف، وهو إما صلة ل "ما" أو صفة؛ كقوله تعالى: {لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} (¬1) [البقرة: 26].
(390 - 4) وفي حديثها: "فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربهما منك بابا" (¬2):
"أقربهما" بالجر على تقدير: إلى أقربهما؛ ليكون الجواب كالسؤال. ويجوز الرفع على تقدير: [هو] أقربهما، والنصب على تقدير: صلي أقربهما. و"بابا" تمييز.