حرف الميم
وفي حديث محمود بن لبيد الأشهلي
(¬1)
(342 - 1) قالوا: "ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا (¬2) على قومك أو رغبة في الإسلام؟ " (¬3):
"حدبا" و"رغبة" مصدران، انتصبا على المفعول له، أي: جئت للحدب أو الرغبة؟ ويجوز أن يكونا حالين، أي: حادبا وراغبا. وفيه: "بل رغبة" يجوز رفعه، أي: بل (¬4) ذلك رغبة، أو جاء بي الرغبة، ، والنصب على المفعول له. PageV01P233
وفي حديث المسور بن مخرمة: حديث عهد الحديبية وكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين
وفي حديث مرداس الأسلمي
(¬1):
(343 - 1) " يذهب الصالحون الأول فالأول" (¬2):
"الأول" يجوز رفعه على الصفة أو البدل، والنصب على الحال، وجاز ذلك وإن كان فيه الألف واللام (¬3)؛ لأن الحال ما يتخلص من المكرر؛ لأن التقدير: ذهبوا مترتبين.
وفي حديث المسور بن مخرمة (¬4): حديث عهد الحديبية وكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين:
(344 - 1) قال: "إن خالد بن الوليد في خيل لقريش طليعة" (¬5):
حال من الضمير في "خيل"، ولا يجوز أن يكون حالا من لفظ "خالد"؛ PageV01P234 # لأن "إن" لا تعمل في الحال (¬1)، والتقدير: إن خالدا كائن في الخيل ومستقر، فالعامل في الحال الاستقرار.
وفيه: "فانطلق يركض [نذيرا لقريش". "نذيرا" حال من الضمير في "يركض"، والعامل فيه "يركض"] (¬2)، و"يركض" في موضع نصب على الحال من الضمير في "انطلق".
وفي حديث مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي
(¬3)
(345 - 1) " لا يقتل رجل من قريش بعد العام صبرا أبدا" (¬4):
"صبرا" مصدر في موضع الحال، أي: لا يقتل مصبرا (¬5)، أي: محبوسا. و "أبدا" ظرف. PageV01P235
وفي حديث معاذ بن أنس الجهني
(¬1):
(346 - 1) أن رجلا سأله: أي المجاهدين أعظم أجرا؟ ! قال: "أكثرهم لله دكرا" (¬2):
"أي" مبتدأ واستفهام، و"أعظم" خبر المبتدأ، و"أجرا" تمييز، وكذلك "أكثرهم ذكرا"، وكذلك باقي الحديث.
(347 - 2) وفي حديثه: "من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعا لله تعالى" (¬3):
"أن يلبس" مفعول ل "ترك"، أي: ترك لبس صالح الثياب و"هو يقدر" جملة في موضع الحال. و"تواضعا" يجوز أن يكون مفعولا له [أي] (¬4) للتواضع، وأن يكون مصدرا في موضع الحال، أي: متواضعا.
(348 - 3) وفي حديثه: "الجفاء كل الجفاء، والكفر كل الكفر، والنفاق [كل النفاق] (¬5) من سمع (¬6) منادي الله ينادي بالصلاة يدعو إلى الفلاح فلا يجيبه" (¬7). PageV01P236
"الجفاء" في الأصل مصدر، وهو ههنا مبتدأ، و"كل الجفاء" توكيد، و"الكفر، والنفاق" معطوفان على "الجفاء"، و"من سمع" خبر المبتدأ، ولابد فيه من حذف مضاف تقديره: "إعراض من سمع" لأن "من" جثة (¬1) بمعنى شخص أو إنسان، والجفاء ليس بالإنسان، والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ في المعنى (¬2)، والإعراض هنا جفاء.