وفيه: "وكان آخر ذلك أن أعطي": "آخر" بالنصب أقوى على أنه خبر "كان" مقدم، و"أن أعطى" في موضع رفع اسم "كان"؛ لأن "أن" والفعل أعرف من الاسم المفرد. ويجوز رفع "آخر" ونصب "أن أعطى"؛ لأن كليهما معرفة، وقد جاء القرآن بهما في نحو قوله تعالى: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا} [النمل: 56] بالنصب والرفع (¬2).
وفي حديث أبي زيد عمرو بن أخطب
(¬3):
(323 - 1) فقال: "يا رسول الله! ! كان هذا يوما الطعام فيه كريه" (¬4):
"هذا" اسم "كان"، و"يوما" ظرف ل "هذا"، والجيد أن يكون "يوما" خبر "كان"؛ لأنه أراد ب "هذا" الذبح، وهو مصدر، وظرف الزمان يجوز أن يكون خبرا عن المصدر. PageV01P222
وقوله: "الطعام فيه كريه" مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة ل "يوم"، وهذا مثل قولك: كان الذبح يوم الجمعة الذي فيه الطعام كريه.
وفي حديث عمرو بن العاصي
(¬1):
(324 - 1) " يا أيها الناس! ! ألا كان" (¬2):
"ألا" المفتوحة المشددة، وإذا وليها الماضي كانت توبيخا، وإن وليها المستقبل كانت تحضيضا، ومثلها "هذاه و"لولا" [و"لو ما"] (¬3).
(325 - 2) وفي حديثه: "فأي ذلك قرأتم .. الحديث" (¬4):
"أي" منصوبة ب "قرأتم" (¬5)، وهي شرطية، ومثله قوله تعالى: {أيا ما تدعوا} [الإسراء: 110] ف "أيا" منصوب ب "تدعوا" (¬6). PageV01P223
(326 - 3) وفي حديثه: "إن أفضل ما نعد شهادة ان لا إله إلا الله" (¬1):
"شهادة" مرفوع لا غير؛ لأنه خبر "إن"، تقديره: إن أفضل الأشياء شهادة، و"ما" بمعنى "الذي" و"نعد" صلتها، والعائد محذوف، أي: نعده. ولا يجوز أن تنصب "شهادة" ب"نعد"؛ لأنه يصير من صلة "الذي"، فتحتاج "إن" إلى خبر وليس في اللفظ خبر ولا لتقديره (¬2) معنى.
(327 - 4) وفي حديثه: "والله ما أدري أحبا ذلك أم تألفا" (¬3):
هما منصوبان مفعول لهما، أي: لا أدري هل ولائي لمحبته أو لتأليفه (¬4) إياي (¬5).