: "أملى يملي"، ومنه [قوله تعالى] (¬2): {فهي تملى عليه} [الفرقان: 5].
(10 - 10) وفي رواية أحمد من رواية أبي قوله للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
"أي رسول الله! " (¬3):
قال الشيخ - رحمه الله! -: هو بفتح الهمزة وتخفيف الياء، مقلوب "يا" (¬4)، PageV01P054 # وهو حرف نداء.
(11 - 11) ومن حديث عبد الله بن أحمد في رواية أبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
حديث شرح صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: "فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير" (¬1):
قال الشيخ - رحمه الله! -: تقديره: ذا رقة، وذا رحمة، وهو منصوب على أنه خبر "أغدو"؛ إذ هي من أخوات "كان" (¬2)، فحذف المضاف، ونصب المضاف إليه (¬3).
(12 - 12) وفي رواية أحمد من حديث أبي قوله:
"شاهد فلان؟ " (¬4)، يريد الهمزة فحذفها للعلم بها، وهو مرفوع بأنه خبر مقدم، و"فلان" مبتدأ، ويجوز أن يكون "شاهد" مبتدأ؛ لأن همزة الاستفهام فيه مرادة، ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة (¬5). PageV01P055
و"فلان" فاعل سد مسد الخبر (¬1).
مسند أسامة
:
(13 - 1) من "مسند أحمد رضي الله عنه" في صوم النبي - صلى الله عليه وسلم -:
فقلت: يا رسول الله! إنك تصوم لا تكاد تفطر [وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم] (*) إلا يومين! ! فقال: "أى يومين؟ ! " (¬2):
قال- رحمه الله تعالى! -: تقديره: أي يومين هما؟ ! فحذف الخبر للعلم به. ويجوز النصب على تقدير: أي يومين أصوم. كذا، أو: أي يومين (أديم صومهما) (¬3). والرفع أقوى.
(14 - 2) وفي "الصحيحين":
أن/ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ على مجلس فيه أخلاط من الناس القرآن، فقال عبد الله بن أبي: "لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا، فلا ئؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص (¬4) عليه" (¬5): PageV01P056
قال - رحمه الله تعالى! -: في قوله: "لا أحسن من هذا" وجهان:
احدهما: الرفع، على (¬1) أنه خبر "لا"، والاسم محذوف تقديره: لا شيء أحسن من هذا. وهذا اعتراف منة بفصاحة القرآن وحسنه.
والثاني: النصب، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه صفة لاسم "لا" المحذوف، و"من هذا" خبر "لا".
ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، وتكون "من" متعلقة ب "أحسن"، أي: لا شيء أحسن من كلام هذا، في الكلام أو في الدنيا.
والثاني: أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره: ألا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف همزة الاستفهام لظهور معناها (¬2).
وفيه: "ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة (¬3) أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة":
قال - رحمه الله تعالى! -: الوجه في رفع "فيعصبونه (¬4) بالعصابة": أن يكون في الكلام مبتدأ محذوف، [تقديره: ] "فهم يعصبونه بالعصابة"، [أو فإذا هم يعصبونه] (¬5). ولو روي "فيعصبوه" بحذف النون لكان معطوفا على PageV01P057 # "يتوجوه"، وهو صحيح المعنى (¬1).
(15 - 3) وفي "مسند أحمد رحمه الله"! :
فلما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - حطمة (¬2) الناس خلفه قال: "رويدا أيها الناس، عليكم (¬3) السكينة" (¬4):
قال- رحمه الله! -: الوجه أن تنصب "السكينة" على الإغراء، [أي: ] الزموا السكينة؛ كقوله: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105].
ولا يجوز الرفع؛ لأنه يصير خبرا، وعند ذلك لا يحسن أن يقول: رويدا أيها الناس؛ لأنه لا فائدة فيه أيضا.
(16 - 4) وفي "الصحيحين" من حديث أسامة: