قال- رحمه الله! -: الصواب: "من وراء" بالضم؛ لأن تقديره: من وراء PageV01P131 # ذلك، أو: من وراء [ذلك الشيء] (¬1) آخر، فلما حذف المضاف إليه بناه على الضم ك "قبل" و"بعد". وإن كان الفتح محفوظا احتمل على أن الكلمة مركبة (¬2) مثل: شذر مذر، وسقطوا بين بين (¬3).
وفيه: "كمر الريح أو (¬4) شد الرجال": "شد" ههنا مجرور معطوف على المجرور قبله، والتقدير: أو كشد الرجال أو عدو الرجال. ثم استأنف (¬5) قال: "تجري بهم أعمالهم"، أي: سرعتهم على قدر أعمالهم.
وفي حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
:
(154 - 1) " إن [كان] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبعثه" (¬6):
الصواب فتح اللام ورفع الفعل؛ كقوله تعالى: {وإن كانت لكبيرة} [البقرة: 143]، التقدير: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لباعثا له. وأوقع الفعل المستقبل موضع اسم الفاعل. وهذه اللام عند البصريين عوض ما لحق [إن] (¬7) من الحذف؛ PageV01P132
وفي حديث أبي بصرة الغفاري، واسمه حميل بن بصرة
لأن أصله: "إنه كان". وقال الكوفيون: "إن" بمعنى "ما"، واللام بمعنى "إلا" (¬1)، ومثله قوله تعالى: {وإن كل لما جميع} [يس: 32].
وفي حديث الحكم بن حزن الكلفي
(¬2):
(155 - 1) " قدمت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة أو تاسع تسعة" (¬3):
الجيد النصب على الحال، والمعنى: أحد سبعة، أو أحد تسعة؛ كقوله تعالى: {إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين} (¬4) [التوبة: 40]، ويجوز الرفع على تقدير: وأنا سابع سبعة، فيكون خبر مبتدأ محذوف، والجملة حال.
وفي حديث أبي بصرة الغفاري، واسمه حميل (¬5) بن بصرة:
(156 - 1) " إن الله زادكم صلاة فصلوها في ما بين العشاء والصبح، PageV01P133 # الوتر الوتر" (¬1):
قال- رحمه الله! -: فيه وجهان: النصب على تقدير: صلوا الوتر، فكرر فاستغنى عن الفعل، ويجوز أن يكون التقدير: عليكم الوتر، وكرر تأكيدا، ويجوز أن يكون التقدير: زادكم الوتر، أو أعني الوتر.
والثاني: الرفع على تقدير: هي الوتر، وكرر توكيدا.