الصواب في حديث العجوة
(393) وفي حديثها: " إن في عجوة العالية شفاء، وإنها ترياق أول البكرة ".
والصواب: " ترياق: بالرفع والتنوين على أنه خبر إن، و " أول " بالنصب على أنه ظرف أي: في أول البكرة.
ويعضد ذلك حديث الزبير: " من تصبح بسبع تمرات عجوة مما بين لابتيها لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ".
[وفي حديث] لها أيضا من جنس الزبير [وهو: قال في] : " عجوة العالية أول البكرة على ريق النفس ".
نون الرفع ونون الوقاية
(394) وفي حديثها: " أصبح عندكم شيء تطعمونيه " وقع في هذه الرواية بنون واحدة ويحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون مجزوما على جواب الاستفهام كقولك: أين بيتك [أزرك]
والثاني: أن يكون مرفوعا [نعتا] لشيء، ولكنه حذف إحدى النونين؛ لأن أصله: تطعمونني على ما جاء في الشعر:
( [يسوء القاليات] إذا قليني ... )
أي قلينني [وقد قرئ {فبم تبشرون} بتخفيف النون] .
والثالث: أن تكون [النون] مشددة كقوله تعالى: {أتحاجوني في الله} . وقد قرئ بتخفيف النون.
(395) وفي حديثها أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ادعوا لي بعض أصحابي. قلت: أبو بكر؟ قال: لا، قلت: عمر؟ قال: لا. قلت: فابن عمك عليا؟ قال: [لا] كذا وقع] . في هذه الرواية رفع " أبو بكر " ونصب " علي " ووجه الرفع في الأول أن يقدر: المدعو أبو بكر، أو المطلوب أو، هو، وأما نصب " علي " [فعلى تقدير: أدعو ابن عمك عليا،] فعلى بدل من " ابن عمك " ولو رفع الجميع أو نصب جاز.
حذف إحدى النونين
(396) وفي حديث الإفك: " وظننت أن القوم سيفقدوني " بنون واحدة، فيحتمل أن يكون حذف إحدى النونين، وأن تكون النون مشددة.
مجئ إن بمعنى ما
وفيه: " والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها " " إن " ههنا بمعنى (ما) كقوله تعالى: {إن عندكم من سلطان بهذا} وقد تأتي بعدها (إلا) كقوله تعالى: {إن الحكم إلا لله} وقد لا تأتي كما تقدم.