ثالثا: ذكر أقوام عرفوا بالقرب من غيرهم
[109] خادم النبي [صلى الله عليه وسلم]
توجيه قوله: " إما لا فأعني "
(371) في حديث
خادم النبي [صلى الله عليه وسلم]
قال: " حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال: ومن دلك على [هذا] قال: ربي. قال: إما لا فأعني [على نفسك] بكثرة السجود ".
سمعت هذه الكلمة من العرب [ممالة] وهي مستعملة في معنى الشرط وجوابها محذوف والتقدير ههنا: إن لا تترك [سؤالك] شفاعتي فأعني، وكل موضع تستعمل فيه، فعلى هذا المعنى.
رابعا: ذكر أقوام عرفوا بالنسب إلى قبائلهم
[110]
رجل من عبد القيس
توجيه قوله: " وأصبحوا يعلمونا " وأنه موضع ضرورة في الشعر
(372)
في حديث رجل
</span>من [وفد] عبد القيس قال: " كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إياكم. قالوا: خير إخوان [ألانوا فرشنا ثم قال:] وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا " [قوله: " خير إخوان] تقديره: وجدناهم [أو] رأيناهم خير إخوان.
والصواب: " يعلموننا " بنونين، ولا يجوز غير ذلك فإنما جاء بنون واحدة مثل هذا في الشعر وهو موضع ضرورة.
خامسا: ذكر المجهولين
[111] في حديث رجل
توجيه قوله: " فلا يرفع بصره إلى السماء يلتمع بصره "
(373) في حديث رجل: " إذا كان أحدكم في صلاة، فلا يرفع بصره إلى السماء [أن] يلتمع بصره ".
تقديره: مخافة أن يلتمع بصره. فهو مفعول له، كقوله تعالى: {يبين الله لكم أن تضلوا} أي: مخافة أن تضلوا أو كراهية.
والكوفيون يقدرونه: لئلا يلتمع بصره، والمعنى واحد.
[112] في حديث رجل
توجيه قوله: " فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لهم بين صلواتهم فصل
(374)
في حديث رجل: "
أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] صلى العصر، فقام رجل يصلي فرآه عمر - رضي الله عنه - فقال له: اجلس، فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لهم بين صلواتهم فصل ".
الوجه فتح (أنه) ؛ لأن التقدير: لأنه، فهو مفعول له، ولو كسرت لكان مستأنفا غير متعلق بما قبله، والمعنى يستقيم على اتصاله به.