توجيه رواية " فلا يصومها أحد " بضم الميم
(299) وفي حديثه [صلى الله عليه وسلم] : " إن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومها أحد " كذا وقع في هذه الرواية [والوجه: فلا يصمها، أو فلا يصومنها، ووجه هذه الرواية] أن تضم الميم ويكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر كقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن} {والوالدات يرضعن} .
نصب " أربعا " نصب المصادر وكل ما جاء من النكرات على مثاله
(300) وفي حديثه: " أن تكبر الله أربعا وثلاثين " الحديث. نصب (أربعا) نصب المصادر؛ لأنه في الأصل مضاف إلى المصدر كقوله: كبرت الله أربع تكبيرات، وهكذا [كل] ما جاء من النكرات على هذا المعنى.
توجيه حديث " لا يحل للخليفة من مال الله قصعتان: قصعة "
(301) وفي حديثه: " لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة ... " الحديث. قصعة مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: إحداهما قصعة، ويجوز نصبه - على بعد - ويكون تقديره أعني قصعة.
توجيه حديث: " فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " كيتان "
(302) وفي حديثه: " مات رجل من أهل الصفة وترك دينارين أو درهمين فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : كيتان " أي: هما كيتان له. ولو جاء بالنصب كان له وجه أي: ترك كيتين.
$ توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " إني وإياك وهذان ... "
(303) وفي حديثه: " إني وإياك وهذان وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة " وقع
في هذه الرواية (هذان) بالألف وفيه وجهان:
أحدهما: أنه عطف على موضع اسم إن قبل الخبر؛ لأن موضع اسم (إن) رفع تقديره: أنا وأنت وهذان، وعليه حمل الكوفيون قوله تعالى: {والصابئون} . وحكوا عن العرب: إن زيدا وأنتم ذاهبون، وحمل سيبويه الحكاية على الغلط.
والوجه الثاني: أن يكون الألف في هذان لازمة في كل حال كما قالوا: " ضربته بين أذناه "، وعليه حمل قوله تعالى: {إن هذان لساحران} . في أحد الأقوال. فعلى هذين الوجهين يكون خبر إن [قوله:] " في مكان واحد ". ويجوز أن يكون قوله " في مكان واحد " خبر إني وإياك، ويكون (هذان) مبتدأ، (وهذا) عطف عليه، والخبر محذوف تقديره: وهذان وهذا كذلك، وقد أجازوا في قولهم: إن زيدا وعمرا في الدار، [أن] يكون قوله: في الدار خبرا عن زيد، وخبر عمرو محذوفا، وأن يكون في الدار خبرا عن عمرو، وخبر زيد محذوفا.
توجيه قوله: " ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل ... " إلخ
(304) وفي حديثه: " ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان " أثقل [- بفتح اللام - وهو مجرور نعتا لرجل، ويجوز أن يرفع على تقدير: هو أثقل، واللام في (لرجل) بمعنى من أجل.]
[70] عمار بن ياسر
$ توجيه قوله: " ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين ... "
(305) وفي حديث