توجيه قوله: " هل من داع فأستجيب له "
(286) وفي حديث
عثمان بن أبي العاص الثقفي: "
هل من داع فأستجيب له " الجيد نصب هذه الأفعال؛ لأنها جواب الاستفهام فهو كقوله تعالى: {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} .
ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ: فأنا أعطيه، فأنا أجيبه.
[65] عثمان بن عفان
توجيه قوله: " وذلك الدهر كله "
(287) وفي حديث
عثمان بن عفان
رضي الله عنه: " ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك الدهر كله ".
يجوز فيه النصب على تقدير: وذلك في الدهر كله، فحذف حرف الجر، ونصبه على الظرف، وموضعه رفع خبر [ذلك] ويجوز رفعه [على تقدير] وذلك حكم الدهر كله، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
[66]
عرفجة بن صريح (شريح الأشجعي)
توجيه قوله: " كائنا من كان "
(288) وفي حديث عرفجة بن صريح ويقال: شريح الأشجعي: " فاضربوه بالسيف كائنا من كان " " كائنا " حال من الهاء في (اضربوه) . أي: فاضربوه شريفا أو وضيعا، وغير ذلك. و " من كان " استفهام، [أي] رجل كان؟ ويجوز أن يكون المراد [به] الصفة كما تقول: مررت برجل أي رجل.
[67] عقبة بن عامر الجهني
[توجيه قوله: " لهو أشد تفلتا ".
(289) وفي حديث
عقبة بن عامر الجهني: "
لهو أشد تفلتا " هو منصوب على التمييز، كقوله تعالى: {هو أشد منه قوة} ، {وأحسن مقيلا} وما أشبهه.]
توجيه قوله: " ولو كعكة "
(290) وفي حديثه: " لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة " وما بعده، النصب على تقدير: ولو أعطى كعكة [أو وجد كعكة] ، ويجوز الجر على البدل من شيء، وتقديره: ولو بكعكة.
عمل المصدر عمل الفعل
(291) وفي حديثه: " فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: صحبتك رسول الله، أحببنا [أن نسير معك " (صحبة) فاعل فعل محذوف. أي: جاء بنا صحبتك، ورسول الله] . منصوب بصحبتك؛ لأن المصدر يعمل عمل [اسم] الفعل. ويجوز أن يكون على النداء و " أحببنا " مستأنف. ويجوز أن يكون (صحبتك) مبتدأ و (أحببنا) الخبر، والعائد محذوف أي: أحببنا من أجلك.