توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " لن يقبل منه الدهر كله "
(268) وفي حديثه: " من أفطر يوما في رمضان في غير رخصة رخصها الله له فلن يقبل منه الدهر كله ".
الدهر: يجوز فيه الرفع على تقدير: لن يقبل منه صوم الدهر، فحذف المضاف كقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} أي حج أشهر.
والنصب على تقدير: فلن يقبل منه الصوم الدهر، فهو منصوب على الظرف.
$ توجيه حديث " سمع سامع ... "
(269) وفي حديثه: " سمع سامع [بحمد] الله وحسن بلائه علينا. ربنا صاحبنا، وأفضل علينا. عائذا بالله من النار ربنا " أي: يا ربنا، وهذا القول هو الذي سمعه سامع، و (صاحبنا) سؤال، (وعائذا بالله) يجوز أن يكون مصدرا على فاعل كما قالوا: [العافي والعافية] ، فكأنه قال: أعوذ بالله عائذا. ويجوز أن يكون اسم فاعل حالا [أي] يقول ذلك عائذا بالله.
توجيه حديث " وعدلت الصفوف قياما "
(270) وفي حديثه: " أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما " قياما حال من الصفوف.
وفيه: " فقال لنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : مكانكم " وهذا الاسم نائب عن الأمر أي: الزموا
مكانكم، [أو] قفوا كقوله تعالى: {مكانكم أنتم وشركاؤكم} .
$ توجيه حديث " من هم بحسنة ... "
(271) وفي حديثه: " من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة " ... الحديث.
حسنة بالرفع على أنه مفعول كتبت، كما تقول: أثبتت له حسنة، [أي: حدثت له، وبالنصب على أنه المفعول الثاني، أي: كتبت له همته حسنة] وكذلك في باقي الحديث.
[توجيه حديث " استسعى العبد في ثمن رقبته.
(272) وفي حديثه: " فإن لم يكن له مال، استسعى العبد في ثمن رقبته، غير مشقوق عليه " (غير) هنا منصوبة على الحال، وصاحب الحال (العبد) والعامل فيهما (سعى) والتقدير: سعى العبد مرفها أو مسامحا] .
توجيه حديث " الفضة بالفضة وزنا بوزن "
(273) وفي حديث: " الفضة بالفضة وزنا بوزن " انتصاب (وزنا) فيه وجهان:
أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، والتقدير: تباع الفضة بالفضة وزنا [أي: موزونا بموزون.
والثاني: أن يكون مصدرا، أي: توزن وزنا] ، وكذا الحكم في قوله: " مثلا بمثل ".