توجيه حديث: " إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا "
(262) وفي حديثه: " إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا ".
(مائة) : يروى بالنصب وهو بدل من تسعة وتسعين، وبالرفع على تقدير هي مائة.
وأما قوله: (إلا واحدا) فينصب على الاستثناء، ويرفع على أن تكون (إلا) بمعنى (غير) فيكون صفة لمائة كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} .
توجيه حديث " استوصوا بالنساء خيرا "
(263) وفي حديثه: " استوصوا بالنساء خيرا " المعنى أي: أوصيكم بالرفق بهن، فاستوصوا أي: اقبلوا وصيتي، فعلى هذا في نصب " خيرا " وجهان:
أحدهما: هو مفعول استوصوا؛ لأن المعنى: افعلوا بهن خيرا.
والثاني: معناه اقبلوا وصيتي وأتوا في ذلك خيرا، فهو منصوب بفعل محذوف كقوله تعالى: {ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم} أي انتهوا عن ذلك وائتوا خيرا.
توجيه حديث " نعم المنيحة اللقحة منيحة "
(264) وفي حديثه: " نعم المنيحة اللقحة منحة ".
(أ) المنيحة: فاعل نعم. واللقحة: هي المخصوصة بالمدح، و " منحة " منصوب على التمييز توكيدا، ومثله قول الشاعر:
(تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا)
وقوله فيه: " والشاة الصفي " هو معطوف على اللقحة.
مجئ ما الاستفهامية للتعظيم
(265) وفي حديثه: " فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني
البارحة! " ... الحديث.
" ما " هنا استفهام بمعنى التعظيم، وهي في موضع نصب (بلقيت) . أي: أي شيء لقيت من عقرب [فما] ههنا، مثل قوله تعالى: {ما أصحاب اليمين} و {ما القارعة} .
مجئ أضاء متعديا ولازما
(266) وفي حديثه: " تخرج نار من أرض الحجاز تضئ أعناق الإبل ببصرى " أعناق هنا بالنصب، وتضئ هنا متعد، والفاعل النار، أي: تجعل على أعناق الإبل ضوءا. قال الشاعر:
(أضاءت لنا [النار] وجها [أغرر ... ] ملتبسا بالفؤاد التباسا)
ولو كان بالرفع لكان أوجه. أي: تضئ أعناق الإبل به. كما جاء في الحديث الآخر: " أضاءت منه قصور الشام ".
$ توجيه حديث " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ... "
(267) وفي حديثه: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد بكل عقدة يضرب: عليك ليلا طويلا " (ليلا) مفعول (يضرب) كأنه قال: يصير [وهو] مثل قوله تعالى: {فضربنا على آذانهم} [أي:] أنمناهم. ويجوز أن يكون ظرفا؛ لأن
يضرب بمعنى [ينيم] . أي: ينيمك في ليل طويل.