توجيه رواية " كتاب الله وعترتي " بالنصب والرفع
(172) وفي حديثه: " إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي. كتاب الله حبلا ممدودا من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ".
(أ) أما " كتاب الله وعترتي " الأولين. فبدلان من الثقلين.
وأما كتابا الثاني فهو بدل من كتاب الأول. وجوز ذلك وحسنه ما اتصل به من زيادة المعنى وهو قوله: " حبلا ممدودا " على أنه حال أو مفعول ثان لتارك.
(ب) ولو روى كتاب الله حبل ممدود جاز على أنه مستأنف.
توجيه قوله: " قال: كفارات " بالرفع.
(173) وفي حديثه: " قال رجل يا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: كفارات ".
قال الشيخ رحمه الله: فيه وجهان:
أحدهما: هو مبتدأ والخبر محذوف أي: لكم بها كفارات.
والثاني: خبر مبتدأ: أي: هي كفارات.
توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " وإن شوكة "
(ب) وفيه قوله: " وإن شوكة " تقديره: و " إن كان شوكة " كقولهم: إن خيرا فخير.
توجيه رواية: " لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان " بالرفع.
(174) وفي حديثه قال: " لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما ".
قال الشيخ رحمه الله: كذا وقع في هذه الرواية بالرفع.
ووجهه: أن يكون التقدير: وهما كاشفان، وإن روى " كاشفين " كان حالا.
الجيد رفع الفعلين ويجوز جزمهما في حديث: " من لا يرحم ... إلخ "
(175) وفي حديثه: " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل " الجيد أن تكون " من " بمعنى الذي فيرفع الفعلان.
وإن جعلت شرطا فجزم الفعلان جاز.
صحة فوح وفيح في حديث: " فإن شدة الحر ... إلخ "
(176) وفي حديثه: " فإن شدة الحر من فوح جهنم " يقال: فوح وفيح وكلاهما قد ورد، وهو من فاحت الريح تفوح وتفيح.
[43] سلمة بن سلامة
توجيه رواية كائنا بالنصب في حديث: " لا يرون أن بعثا كائنا "
(177) وفي حديث