عدم جواز كون النون لجماعة المؤنث
فلا يجوز أن تكون النون هنا ضمير جماعة المؤنث لأمرين:
أحدهما: أنه لم يتقدم في الحديث جماعة مؤنث يرجع هذا الضمير إليه.
والثاني: أنه رفع " ما " بعده وهو قوله: " واحد منكم " وهذا مفرد مذكر.
(ج) وفيه: " يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب " يجوز جر كاتب على الصفة لمؤمن ويجوز رفعه صفة لكل أو بدلا منه.
توجيه رواية: أكلت لحمى، وخلص إلى عظمى
(144) وفيه حديثه: أوصى أهله أن يحرقوه. قال: " ... حتى إذا أكلت لحمى - يعني النار - وخلص إلى عظمي ".
قال الشيخ رحمه الله تعالى: قوله خلص: بغير تاء يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون أراد الأكل لدلالة الفعل عليه.
والثاني: أنه ذكر النار، وتأنيثها غير حقيقي، وأراد حرق النار وعبر بها عن العذاب.
جواز الرفع والنصب في قوله [صلى الله عليه وسلم] : " البقرة عن سبعة "
(145) وفي حديثه: " أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أشرك بين المسلمين البقرة عن سبعة " يجوز فيه الرفع على معنى فقال: " البقرة عن سبعة " والنصب على تقدير: جعل البقرة عن سبعة.
توجيه رواية " من وراء "
(146) وفي حديثه: " فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك إنما كنت خليلا من وراء وراء ".
(أ) قال الشيخ رحمه الله: الصواب " من وراء " بالضم؛ لأن تقديره: من تقدير: ذلك، أو من وراء شيء آخر. فلما حذف المضاف إليه بناه على الضم كقبل وبعد. فإن كان الفتح محفوظا احتمل على أن تكون الكلمة مؤكدة مثل شذر ومذر، وسقط وبين بين.
وتوجيه رواية " وشد الرجال "
(ب) وفيه: " كمر الريح وشد الرجال " شد هنا مجرور معطوف على المجرور قبله، والتقدير: أو كشد الرجال، أو عدو الرجال.
(ج) ثم استأنف فقال: " تجري بهم أعمالهم " أي: سرعتهم على قدر أعمالهم.
[27] الحسن بن علي
اللام الفارقة ورأي البصريين وغيرهم فيها
(127) وفي حديث