(د) وقوله: " فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهما " فالمعنى: أن موسى والخضر ويوشع قالوا لأصحاب السفينة: " هل تحملوننا؟ فعرفوا الخضر فحملوهم " فجمعوا الضميرين في " كلموهم " على الأصل، وثنوا " حملوهما " على اعتبار أنهما المتبوعان،
ويوشع تبع لهما، ومثله قوله تعالى: {إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} فثنى ثم وحد لما ذكرنا.
توجيه رواية " فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده "
(ه) وفي قوله: " فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده " وجهان:
أحدهما: هي زائدة أي: أخذ رأسه.
والثاني: ليست زائدة؛ لأنه ليس المعنى أنه تناول رأسه ابتداء، وإنما المعنى أنه جره إليه برأسه، ثم اقتلعه ولو كانت زائدة لم يكن لقوله: "
فاقتلعه " معنى.
مجيء لو بمعنى أن الناصبة بعد " ود "
(و) وقوله: " لوددنا لو صبر " لو ههنا بمعنى أن الناصبة للفعل كقوله تعالى: {ودوا لو تدهن} ، و {ودوا لو تكفرون} ، وقد جاء بأن في قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون} و " لو صبر " بمعنى: أي وددنا أن يصبر. .
تعليق الفعل عن العمل في الاستفهام بعده
(3) وما انفرد به مسلم قوله [صلى الله عليه وسلم] لأبي:
(أ) " يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله تعالى معك أعظم؟ ! ".
قال الشيخ - رحمه الله -: " لا يجوز في أي ههنا النصب وهي مرفوعة ... بالابتداء، و " أعظم " خبره، و " تدري " معلق عن العمل؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذي قبله وهو كقوله تعالى: {أي الحزبين أحصى} .
(ب) ومثله في الحديث الآخر، وهو قوله في ليلة القدر: " أنا والذي لا إله غيره أعلم أي ليلة هي "، فهي: الخبر.
توجيه قوله: " ولا إذا كنت ".
(ج) وقوله أبي: " كبر علي ولا إذ كنت في الجاهلية "، تقديره: ولا أشكل علي حال القرآن؛ إذ أنا في الجاهلية كإشكال القصة علي.