وضع الظاهر موضع المضمر في جملة الخبر لغرض
(47) وفي حديثه: " ما من رجل مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخل الله - عز وجل - أبويهم الجنة بفضل رحمته إياهم " فمن زائدة ورجل مبتدأ، وقوله: " لم يبلغوا الحنث " صفة للمبتدأ، والخبر قوله: " إلا أدخل الله أبويهم الجنة:. فإن قيل: الخبر هنا جملة وليس فيها ضمير يعود منها إلى المبتدأ؟ فالجواب: أن الرجل المسلم الذي هو المبتدأ هو أحد أبوي المولود وهو المذكور في خبر المبتدأ فقد وضع الظاهر موضع المضمر لغرض وهو إضافة الأم إليه فهو كقول الله تعالى: {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} . وكقول الشاعر:
(لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... ينقص الموت ذا الغنى والفقيرا)
حذف الفعل مع أحد مفعوليه وبقاء المفعول الثاني
(48) وفي حديثه: " كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل " النصب هو الوجه أي: وجدته خير منزل.
حذف الخبر
(49) إن حديثه: إن حراء رجف وعليه النبي [صلى الله عليه وسلم] ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فقال: " اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان " تقديره: عليك نبي، وقد جاء مفسرا في حديث آخر.
ضمير الشأن
(50) وفي حديث آخر: " إنه الإيمان حب الأنصار، وإنه النفاق بغضهم " الهاء فيهما ضمير الشأن. مثل قوله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار} . وليست ضميرا أو عائدا على مذكور قبله؛ إذ ليس في الكلام ذكر ذلك.
و" الإيمان حب الأنصار " مبتدأ وخبر وهو خبر إن؛ كأنه قال: إن الأمر والشأن " الإيمان حب الأنصار " [ويروى: " إن الإيمان " وهو ظاهر] .
ما المصدرية والزمانية
(51) وفي حديثه: " اقرئ قومك السلام فإنهم - ما علمت - أعفة صبر " [" أعفة " مرفوع خبر إن وفي " ما " وجهان:
أحدهما: هي مصدرية والتقدير: في علمي أعفة] .
والثاني: زمانية تقديره: أنهم مدة علمي فهم أعفة. ولا يجوز النصب بعلمت؛ لأنه لا يبقى ل " إن " خبر.