الأربعون على البلدان - مخطوط
‹ / ৬
📝 লেখা

PageV01P001

(ق36ب)

- ((لي نورا واجعلني نورا)) هذا حديث حسن محفوظ من رواية: داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، عن أبيه أبي الحسن، وقيل: أبي محمد علي، عن جده أبي العباس عبد الله بن العباس بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه، حبر الأمة وجد الخلفاء والأئمة، مفسر التنزيل، ومبين التأويل، أمه لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي عليه السلام، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، حنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريقه، ودعا له فقال: " اللهم بارك فيه، وانشر منه، وعلمه الحكمة " وسماه " ترجمان القرآن " وكان يسمى: البحر من كثرة علمه. وكان له ثلاث عشرة سنة إذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل بن عشر سنين مختونا قد ناهز الأحتلام، وكانوا يختتنون للبلوغ، وقيل ابن خمس عشر سنة، قال أحمد بن حنبل رحمه الله: وهو الصواب كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ابن عباس فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول، وكان يعده للمعضلات مع اجتهاد عمر ونظره للمسلمين.

وكان ابن مسعود يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل، ولما خرج PageV01P002 (ق37أ)

معاوية حاجا معه ابن عباس رضي الله عنه فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم.

قال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس، فإذا تكلم قلت أفصح الناس، فإذا حدث قلت أعلم الناس.

وقال طاووس: أدركت نحو خمس مائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكروا ابن عباس فخالفوه لم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله.

وقال مجاهد: ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلا أن يقول قائل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي هريرة قال: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقاه عمه العباس فقال: ألا أبشرك يا أبا الفضل؟ قال: بلى، قال: إن الله تعالى افتتح بي هذا الأمر، وبذريتك يختمه)). وأراد بذلك بقاء الخلافة في أولاده إلى قيام الساعة. فروي عن ابن عباس أنه رأى رجلا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم نعرفه، فسأل النبي عليه السلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيته، قال: نعم، قال: ذلك جبريل أما إنك سيفقد بصرك، فعمي بعد ذلك في آخر عمره، وهو القائل في ذلك: إن يأخذ الله من عيني نورهما ... ففي لساني وقلبي منهما نور، قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل ... وفي فمي صارم كالسيف مأثور.

وروي له أيضا: PageV01P003

(ق37ب)

إذا أبصر القلب المروءة والتقى ... فإن العمى في العين ليس يضير، إذا كفرت عيني ذنوبي فإنها ... وإن فجعت رز علي يسير، يقولون صبرا قلت فالصبر بشيمتي ... ألم تعلمي أن الكريم صبور.

كان ابن عباس قد خرج من مكة إلى الطائف في أيام ابن الزبير، ومات بها سنة ثمان وستين وهو ابن سبعين سنة، وقيل: ابن إحدى وسبعين، وقيل ابن أربع وسبعين، وصلى علي محمد بن الحنفية، وكبر عليه أربعا، وقال اليوم مات رباني هذه الأكمة، وضرب على قبره فسطاطا، وكان ابن عباس قد شهد مع علي رضي الله عنهما سائر مشاهده.

- قال ميمون بن مهران: شاهدت جنازة ابن عباس رضي الله عنه فلما وضع ليصلى عليه جاء طائر لم ير على خلقته، فدخل نعشه، ثم لم ير خارجا منه، فلما كفن تليت هذه الآية على شفير القبر، لا يدرا من تلاها {يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي}.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।