من أسرار التنزيل
‹ / ٥١
📝 نص
📑 সূচিপত্র — الفصل الأول
  1. [فى أسرار كلمة لاإله ألا الله]
  2. الفصل الأول
  3. الفصل الثانى
  4. فى فوائد كلمة لا أله ألاالله
  5. الفصل الثالث
  6. فى اسماء كلمة التوحيد
  7. الفصل الرابع
  8. فى الأشياء التى شبه الله تعالى بها كلمة التوحيد
  9. الفصل الخامس
  10. فى شرح المباحث المتعلقة بكلمة لا إله إلا الله
  11. الفصل السادس
  12. فى فضل المؤمن
  13. الفصل السابع
  14. فى الأحكام الفقهية المتفرعة على قولنا لا إله إلا الله

[فى أسرار كلمة لاإله ألا الله]

الفصل الأول

فى أسرار كلمة لا إله إلا الله

قال الله سبحانه وتعالى لرسوله (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم)

اعلم أن الله تعالى قدم الأمر بمعرفة التوحيدعلى الأمر بالاستغفار، والسبب فيه : أن معرفة التوحيد إشاره إلى علم الأصول ، والإشتغال بالاستغفار

إشارة إلى علم الفروع ، والأصل يجب تقديمه على الفرع ، فإنه ما لم يعلم وجود الصانع امتنع القيام بطاعتة وخدمته.

وهذه الدقيقه معتبرة فى آيات كثيره :

أولها :

أن إبراهيم عليه السلام لما اشتغل بالدعاء قدم المعرفه على الطاعة فقال : (رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين) فقوله : (هب لي حكما )إشارة إلى استكمال القوه النظريه بمعرفة حقائق الأشياء ، وقوله : (وألحقني بالصالحين) إشارة إلى استكمال القوة العلمية بالإجتناب عن طرفى الإفراط والتفريط. فقدم العلم على العمل.

وثانيها : أنه تعالى لما أوحى إلى موسى عليه السلام راعى هذا الترتيب

فقال : (وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى(13) إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) فقوله : (لاأله إلا أنا) اشارة إلى علم الأصول ، وقوله : (فاعبدنى) إشارة إلى علم الفروع. PageV01P020

وثالثها : أن عيسى عليه السلام لما أنطقه الله تعالى فى وقت الطفولية

قال : (إني عبد الله آتاني الكتاب). فقوله : ( إني عبد الله ) إشاره إلى علم الأصول ، وقوله : (آتاني الكتاب) إشاره إلى علم الفروع ، فإن احتياجه إلى الكتاب إنما يكون فى معرفة الاحكام والشرائع ، لا فى معرفة ذات الله تعالى وصفاته.

ورابعا : الآية التى نحن فيها

ولا نزاع فى أن أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام هؤلاء الأربعة،

فلما ثبت أن الله تعالى قدم الأمر بمعرفة الأصول على معرفة الفروع

فى حق هؤلآء الأنبياء المكرمين : ثبت أن الحق الصحيح الصريح ليس إلا ذلك ، ومما يؤكد ذلك وجوه أخر :

* * *

الوجه الأول :

أن أكثر المفسرين أجمعوا على أن أول أية أنزلها الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم هى قوله : (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم).

وهذه الأية مشتملة على دلائل التوحيد. وذلك أن أظهر الدلائل الدالة على

وجود الصانع الحكيم : توالد الإنسان من النطفة.

ثم إنه تعالى نبه فى هذه الأية على لطيفة عجيبة ، ولا يتأتى شرحها إلا فى معرض السؤال والجواب . PageV01P021

فإن قال قائل : لابد من رعاية النظم بين أجزاء الكلام ، وهاهنا ذكر أنه تعالى يولد الإنسان من النطفة فقال : (الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق ).

ثم ذكر بعده أنه (علم الإنسان مالم يعلم).

فأى مناسبه بين هذين الامرين ؟

الجواب : أن اخس مراتب الإنسان وأدناها : العلقة ، وذلك لأنه يستقذرها كل أحد.

وأعلى المراتب وأشرفها : كون الإنسان عالما محيطا بحقائق الأشياء ، كأنه قال : عبدى ، تأمل إلى أول حالك حين كنت علقة،

وهى أخس الأشياء : وإلى آخر حالك حين صرت ناطقا عالما بحقائق الأشياء ، وهو أشرف المراتب ، حتى يظهر لك أنه لا يمكن الإنتقال من تلك الحالة الخسيسة إلى هذه الدرجة الرفيعة الشريفة إلا بتدبير أقدر القادرين ، وأحكم الحاكمين ، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।