الحديث الأول عن الشيخ الأول وهو جدي الإمام الأجل أبو نصر القشيري وفيه ذكر الخليفة الأول والإمام أبي بكر الصديق رضي الله عنه
أخبرنا جدي لأمي أبو نصر عبد الرحيم بن هوازن القشيري، قراءة عليه، قال: أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أبي عمرو البحيري، أنبأنا جدي أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن بحير، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن وهو الإسكندراني، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر! إن رسول الله قد حبس وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ فقال: نعم، إن شئت، فأقام بلال، وتقدم أبو بكر فكبر للناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى
قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي، فرفع أبو بكر يده فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: " أيها الناس! مالكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إلا التفت.
يا أبا بكر! ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟ "، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث متفق على صحته، رواه البخاري عن قتيبة عن يعقوب، ورواه مسلم، عن قتيبة عن عبد العزيز ويعقوب، كلاهما عن أبي حازم