اللغة
المستحقب: المكتسب، وأصل الإستحقاب: حمل الشيء في الحقيبة. والواغل: الداخل على القوم، وهم يشربون، ولم يدع.
المعنى
قال هذا حين قتل أبوه، ونذر ألا يشرب الخمر، حتى يثأر به، فلما أدرك ثأره، حلت بزعمه، فلا يأثم في شربها، إذ قد وفى بنذره.
وأنشد أبو علي في باب الساكنين إذا التقيا، ولم يكن الحرفان الساكنان مثلين.
(87)
عجبت لمولود، وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان
هذا لبيت لرجل من أسد السراة.
الشاهد فيه قوله
"لم يلده"، فخفف "اللام" فأسكن، فقال "لم يلده"، ثم أسكن "الدال" للجازم فالتقى ساكنان، فحرك "الدال" لالتقاء الساكنين، وحركها بحركة أقرب المتحركات إليه، ومثله قول الآخر: وقيل في قول العجاج:
بسبحل الدفين عيسجور
أنه أراد: "بسبحل" فأسكن الباء، وحرك الحاء، وغير حركة السين.
والمولود الذي ليس له أب، "عيسى" صلى الله عليه وسلم، والوالد الذي ليس له أبوان، "آدم" صلى الله عليه وسلم وهي قصيدة، وفيها ألغاز، ومنها قوله في القمر:
وذي شامة سوداء في حر وجهه ... مجللة لا تنجلي لزمان
ويكمل في تسع وخمس شبابه ... ويهرم في سبع معا وثمان
وأنشد أبو علي في الباب.
(88)
قالت سليمى اشترلنا سويقا
هذا الشطر للعذافري الكندي.
الشاهد فيه
إسكان الراء من "اشترلنا"، لأن "ترل" من الكلمة "كعلم" فأجرى الكلمتين مجرى الكلمة الواحدة، فسكن ضرورة، كما يقولون: في ظرف، وفي "كبد" كبد، ومثله قول الآخر:
فاحذر ولا تكتر كريا أعوجا
وبعده:
وهات بر البخس أو دقيقا
واعجل بشحم يتخذ خرديقا
واشتر فعجل خادما لبيقا
والبخس: أرض تنبت بلا سقي، والخرديق: مرقة الشحم بالتابل.
وأنشد أيضا العجاج.
(89)
فبات منتصبا وما تكردسا
الشاهد فيه
</span>
إسكان قوله: "منتصبا" تخفيفا، ومثله في "كتف" كتف قال:
وما كل مبتاع ولو سلف صفقه ... يراجع ما قد فاته برداد
وقال الأخطل:
إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا ... وإن شهد أجرى فضله وجداوله
وقال الآخر:
رحت وفي رجليك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر
وأنشد البغداديون:
رجلان من ضبة أخبرانا ... أنا رأينا رجلا عريانا
وقال أبو النجم:
لو عصر منه المسك والبان انعصر
وحكى صاحب "الكتاب": أراك منتفخا.
وقرأ أبو عمرو: (رسلنا) ، و (سبلنا) ، و (يأمرهم) و (يشعركم) أسكن تخفيفا؛ لتوالي الحركات.
وصف ثورا وحشيا، يقول: بات هذا الثور منتصبا، أي قائما لنشاطه وقوته، وما تكردس أي وما انطرح، قال امرؤ القيس:
وضجعته مثل الأسير المكردس
ويروى "وبات منتصا" من المنصة، و