الشاهد فيه
</span>
أن "حتى" هنا ليست عاطفة، لدخول حرف العطف عليها، لأن حروف العطف، لا يدخل بعضها على بعض، لأن ذلك يوجب خروج أحدهما عن معنى العطف.
فلا يجوز "جاءني زيد وثم عمرو"؛ لأنه لا يخلو أن تكون إحداهما، هي
العاطفة، فأيتهما ثبت لها الحكم، استغني بها عن الأخرى.
اللغة
</span>
السرى: سير الليل، وفيه لغتان، "سرى" و"أسرى".
قال النابغة:
أسرت عليه من الجوزاء سارية
فقوله: "سارية" هو من "سرى"، وقرئ باللغتين، (أن اسر) و (أن أسر) .
وقوله: "تكل مطيهم" يعني: تعي إبلهم. والمطي: جمع مطية. وكانوا يركبون الإبل، ويقودون الخيل إلى وقت الحاجة لها.
ويروى: "حتى تكل غزيهم"، وهو اسم واحد يؤدي عن الجمع؛ لأن "فعيلا" ليس مما يكسر عليه الواحد إلا على طريق الشذوذ، نحو العبيد، والكليب، ولا يكاد يقع مع قلته إلا في جمع "فعل"، لكثرة دوره في الكلام.
والجياد: الخيل، واحدها جواد، ويقال: رجل جواد، وقوم جود. وقوله: "ما يقدن بأرسان"؛ لإفراط الإعياء.
ويروى: حتى تكل جيادهم وحتى المصلى.
ويروى: "مطوت بهم".
وأنشد أبو علي في باب ما يستعمل مرة حرف جر، ومرة غير حرف جر.
(72)
غدت من عليه بعدما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل
هذا البيت لمزاحم العقيلي.
الشاهد فيه
كون "على" اسما، بدليل دخول حرف الجر عليه.
اللغة
الظمء: ما بين الشرب والشرب، وهو مدة الصبر عن الماء.
ويروى: "خمسها" وهو ورود الماء في كل خمسة أيام.
ومعنى تصل: تصوت أحشاؤها من اليبس والعطش، والصليل: صوت الشيء اليابس. يقال: جاءت الإبل تصوت عطشا، وقيل: تصوت في طيرانها. والقيض: قشر البيض الأعلى، وإنما أراد قشر البيضة التي خرج منها الفرخ. والبيداء: القفر الذي يبيد من سلكه. والجهل: الذي ليس فيه علم يهتدى به. والزيزاء: ما غلظ من الأرض وارتفع.