لغة البيت
</span></span>
العقاب: مصدر عاقبته بذنبه معاقبة، وعقابا، إذا أخذته به، والاسم: العقوبة.
معنى البيت
يقول: لولا رجاؤنا نصرك، إيانا عليهم، ولولا رهبتنا لعابك، إن انتصفنا منهم بأيدينا، لأذللناهم، ووطئناهم كما توطأ الموارد، وهي الطرق إلى المياه، وخصها لأنها أعم الطرق.
وأنشد أبو علي في الباب:
(29)
أمن رسم دار مربع مصيف ... لعينيك من ماء الشؤون وكيف
هذا البيت للحطيئة، واسمه جرول، ويكنى أبا ملكية.
الشاهد فيه
إضافة المصدر، الذي هو"رسم" إلى المفعول ومعه الفاعل، وتقديره: أمن أجل أن رسم دارا مربع ومصيف.
لغة البيت
الرسم هنا: بقية الأثر، والرسم: الركية، تحفرها، ثم تدعها، فتندفن من قبل أن تستنبطها، وجمعها: الرسام.
والمربع: زمن الربيع، والمصيف: المنزل في الصيف والمصيف: زمن الصيف. ويحتمل أن يكون المصدر من صاف، يصيف، والمربع أيضا: الموضع الذي يرتبع فيه.
والشؤون هنا: عروق الدمع. والشؤون أيضا: تمائم في الجمجمة، واحدها: شأن.
والشؤون أيضا: الأمور، واحدها: شأن. قال:
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون
وقوله"وكيف" أي: سائل، يقال: وكف المطر والدمع والبيت، وكوفا، ووكيفا، ووكافا، وأوكف أيضا.
وبعده:
تذكرت فيها أهلها فتبادرت ... دموع وأصحابي علي وقوف
رشاش كغربي هاجري كلاهما ... له داجن بالكرتين عليف
يمدح بهذه القصيدة سعيد بن العاصي، لما ولي الكوفة، وفي مدحه يقول:
إليك سعيد الخير مهامها ... يقابلني آل بها وتنوف
وأنشد أبو علي في الباب:
(30)
قد كنت داينت بها حسانا
مخافة الإفلاس والليانا
يحسن بيع الأصل والقيانا
هي لزياد العنبري، ورويت لرؤبة.
الشاهد فيه
</span>
نصب "الليانا" حملا على موضع "الأصل" لأن المصدر إذا أضيف إلى المفعول، جاز في المعطوف الحمل على اللفظ تارة، وعلى المعنى أخرى، والتقدير فيه: داينت لأجل أن خفت الإفلاس والليانا، والتقدير في الثاني: يحسن أن يبيع الأصل والقيانا.
ويجوز أن ينتصب "الليانا" على وجهين غير الأول.
ويجوز أن ينتصب على تقدير: ومخافة الليان، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
ويجوز أن ينتصب على تقدير: ولليان، فلما أسقط الخافض انتصب بالفعل، فيكون مفعولا.
لغة البيت
داينت: بعت بالدين هنا، ودان الرجل دينا: أخذ بالدين. ودان أيضا: كثر دينه، قال:
قالت أمامه ما لجسمك شاحبا ... وأراك ذا هم ولست بدائن
ودنته: أقرضته، وأيضا: استقرضت منه، وأدان الرجل: عامل بالدائن.
وقال أبو ذؤيب:
أدان وأنبأه الأولون ... بأن المدان ملي وفي
والليان: مصدر لويته بالدين ليا، وليانا، إذا مطلته، وهذا مثال قليل في المصادر، لم يأت إلا في هذا، وفي قولهم: شنئته، شنآنا فيمن اسكن النون.
والقيان: جمع قينة، وهي الأمة مغنية، وقيل: القينة: المغنية خاصة، وقيل: القينة من النساء: البيضاء الوضيئة، والقينة أيضا: فقرة بين الوركين.
وأنشد أبو علي في الباب:
(31)
حتى تهجر في الرواح وهاجه ... طلب المعقب حقه المظلوم
هذا البيت للبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر، وكنيته أبو عقيل.
الشاهد فيه
وصف "المعقب" على الموضع، بقوله: "المظلوم" لما كان "المعقب" في المعنى فاعلا، ومثله قول بعض الهذليين.
السالك الثغرة اليقظان كالئها ... مشي الهلوك عليه الخيعل الفضل
فا "لفضل" صفة "للهلوك" على الموضع، لأن "الهلوك" فاعل.