الشاهد فيه
</span></span>
حذف النون من "الحافظين" تخفيفا، لطول الاسم، ونصب ما بعده، على تقدير: ثبات النون، والخفض جيد، وكلاهما عربي.
ومما حذفت فيه النون تخفيفا، بطول الاسم بالصلة، قول غياث بن غوث:
أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا
وقال الأشهب بن رميلة:
إن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد
أراد: الذين، فحذف النون.
لغة البيت
</span>
العورة هنا: المكان الذي يخاف منه العدو. والعورة: كل أمر يستحيا منه، والعورة: الخلل في الثغر ونحوه، وقد يوصف به منكورا، فيكون للواحد، والاثنين، والجميع، بلفظ واحد وفي التنزيل: (إن بيتنا عورة) فأفرد الوصف، والموصوف جمع. والعورة أيضا: كل ممكن للستر، والعورة: الساعة التي هي قمن من ظهور العورة (فيها) وهي ثلاث ساعات، ساعة قبل طلوع الفجر، وساعة عند نصف النهار، وساعة بعد العشاء الآخر.
وفي التنزيل (ثلاث عورات لكم) أمر الله تعالى الولدان، والخدم ألا
يدخلوا في هذه الساعات، إلا بتسليم منهم، واستئذان.
والعشيرة: القبيلة، وقيل: عشيرة الرجل: بنو أبيه الأدنون. والجمع: عشائر.
قال أبو علي: قال أبو الحسن: ولم يجمع جمع سلامة، لم يقولوا: عشيرات.
وقرأ أبو بكر، عن عاصم في السبع (وعشيراتكم) في سورة براءة وهو مما يرد قول أبي الحسن.
والوكف: الإثم، وقيل: العيب، ويروى: "نطف": وهو الذنب، وقيل: النطف: اللطخ بالعيب. والنطف: اللؤلؤ الصافي.
معنى البيت
</span>
وصف بأنهم يحفظون عورة عشرتهم، إذا انهزموا، وبحمونها من عدوهم. وقبل البيت:
أبلع بني جحجبى وقومهم ... خطمة أنا وراءهم أنف
وأننا دون ما يسومهم الأع ... داء من ضيم خطة نكف
وبعده:
إن سميرا أبت عشيرته ... أن يغرموا فوق حق ما يطف
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
وأنشد أبو علي في باب المصادر التي أعملت عمل الفعل.
(28)
فولا رجاء النصر منك ورهبة ... عقابك قد صاروا لنا كالموارد
قائل هذا البيت مجهول.
الشاهد فيه
إعمال المصدر منونا فيما بعده، وهو قوله: "ورهبة عقابك" على معنى: وأن نرهب عقابك، ومثله قول الآخر:
أخذت بسجلهم فنفخت فيه ... محافظة لهن أخا الذمام
وقول الآخر:
بضرب بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهن عن المقيل