الشاهد فيه
</span></span></span></span></span>
جمع أعراب على "أعاريب".
اللغة
</span></span>
طوريون: غرباء، بهذا فسر في "ديوان شعر ذي الرمة".
وهذا النسب غريب، ويروى "طربيون".
يقول: إنهم ليسوا بأصحاب قرى، فهم مستوحشون، يحيدون من حذار
الأمراض والموت، يقولون: إذا نزلنا القرى مرضنا، ومثله قول الشاعر:
يقولون إن الشام يعتل أهله ... فمن لي إذا آته بخلود
ومثله قول الغنوي:
وخبرتماني إنما الموت بالقرى ... فكيف وهاتا هضبة وقليب
وأنشد أبو علي في الباب.
(286)
وقربن بالزرق الجمائل بعدما ... تقوب عن غربان أوراكها الخطر
هذا البيت لذي الرمة.
الشاهد فيه
قوله: "الجمائل" جمع جمال، وجمال جمع جمل، ونظيره نعم وأنعام وأناعيم، وله نظائر.
اللغة
الزرق: موضع بعينه.
وتقوب جلد البعير: إذا رمى فيه القوباء.
والغربان: رؤوس الأوراك، واحدها غراب.
والخطر: هو أن يخطر البعير بذنبه، فيصير على عجزه لبد من أبواله وبعره، والخطر هنا: مصدر، والعرب تفعل هذا كثيرا.
وتقوب: تقشر، وإنما تقوب غراباه، لأنه يأكل الرطب فيسلح على ذنبه، ثم يخطر به، فيضرب بين وركيه، فإذا أصابه الصيف، وضربه الحر، انسلخ الشعر عن موضع خطره بذنبه.
وقبله.
فلما مضى تنوء الزبانى وأخلفت ... هواد من الجوزاء وانغمس الغفر
وأنشد أبو علي في الباب.
(287)
هل من حلوم لأقوام فتنذرهم ... ما جرب الناس من عضي وتضريسي
هذا البيت لجرير.
الشاهد فيه
قوله: "الحلوم"، جمع حلم، وهو مصدر، وليس كل مصدر يجمع، كما لا يجمع كل جنس.
وقد تقدم هذا البيت وصلته.
وأنشد أبو علي، في باب ما جعل الاثنان فيه بلفظ الجمع.
(288)
ظهراهما مثل ظهور الترسين
هذا الشطر لهميان.
الشاهد فيه
قوله: "ظهور الترسين" وقد قدم "ظهراهما"، فجمع بين اللغتين.
وقد مر هذا البيت، وصلته فأغنى عن إعادته.
وأنشد أبو علي في الباب.
(289)
لأصبح القوم أوبادا ولم يجدوا ... عند التفرق في الهيجا جمالين
هذا البيت لعمرو بن العداء الكلبي.
الشاهد فيه
قوله: "جمالين" ثنى الجميع الذي هو "جمال".
وقد جاءت منه ألفاظ يسيرة قالوا: إبل وإبلان، ورماح ورماحان قال الشاعر:
تبقلت في أول التبقل ... بين رماحي مالك ونهشل
ووجه ذلك، أنه أنزله منزلة القطيعين والنوعين والجنسين، وما أشبه ذلك، مما يصور لك معنى التثنية فيه، لأنه لا يجوز تثنية المجموع غالبا، لأنه نقض الغرض، لأن الجمع يفيد التكثير، والتثنبة تفيد التقليل، فليس ذلك مثل جمع الجمع؛ لأن من جمع الجمع فائدة التكثير والمبالغة.
اللغة
أوباد: جمع وبد، وهو الفقر والبؤس، ويقال: وبدت حاله، إذا ساءت.
وهذا الشاعر، يشكو عمرو بن عتبة بن أبي سفيان، وكان ولاه معاوية على صدقات كلب، فاعتدى عليهم.
وقبله:
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
والعقال هنا: زكاة العام من الغنم والإبل.
قال أبو العباس، محمد بن يزيد المبرد: "إذا أخذ المصدق ما يجب في الصدقة قيل: أخذ عقالا، وإن أخذ ثمنها، قيل: أخذ نقدا".
والعقال أيضا: القلوص الفتية، والعقال أيضا: الرباط الذي يعقل به، وجمعه عقل.
وأنشد أبو علي في الباب.
(290)
هما إبلان فيهما ما علمتم ... فعن أيها ما شئتم فتنكبوا
هذا البيت، أنشده أبو زيدج، لشعبه بن قمير.