الشاهد فيه
</span></span></span></span>
جمع"سماء" على "سمي"، ووزنه"فعول"، قلبت واوه ياء، وأدغمت في الياء بعدها، وكسر ما قبلها، لتثبت ياء بعد الكسرة، ونظيره من السالم عناق وعنوق وهو جمع غريب.
وأراد بالسماء هاهنا: المطر، لا السماء التي تظل الأرض، وقيل: أراد السحاب. والأرواح: جمع ريح، ويجمع أيضا على رياح، قال:
ولقد رأيتك بالقوادم مرة ... وعلي من سدف العشي رياح
وقياسها: "رواح"، لأنها من الروح. وقالوا في فلان أريحية، وقياسها: أروحية وحكي عن عمارة، أنه كسر"ريحا" على"أرياح"، حتى نبه عليه، فعاد فقال: "أوراح".
وأنشد أبو علي في الباب.
(275)
كنهور كان من أعقاب السمي
هذا الشاعر، أبو نخيلة السعدي.
الشاهد فيه
جمع سماء على سمي، كما تقدم في الشاهد قبله.
اللغة
</span>
الكنهور: السحاب المتراكم بعضه على بعض.
والأعقاب: جمع عقب، وهو آخر الشيء، يريد أنه سحاب ثقيل بالماء، فأتى آخر السحاب، لثقله.
وأنشد أبو علي في باب تكسير، ما كان على أربعة أحرف، ثالثة حرف مد لغير الإلحاق.
(276)
من فوقه أنسر سود وأغربة ... وتحته أعنز كلف وأتياس
هذا البيت، لمالك بن خويلد الخناعي، ثم الهذلي، وقيل لأبي ذؤيب الهذلي.
الشاهد فيه
قوله: " أغربة" جمع غراب، ونظيره بغاث وأبغثة ويجمع أيضا: غربان، قال ذو الرمة:
تقوب عن غربان أوراكها الخطر
ويجمع أيضا على غرابين، قال الشاعر:
ستشرب كأسا مرة تترك الفتى ... تليلا لفيه للغرابين والرخم
ونظيره عقابين، قال:
عقابين يوم الدجن تعلو وتسفل
وقبله:
يا مي لا يعجز الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس
في رأس شاهقة أنبوبها خصر ... دون السماء لها في الجو قرناس
وأنشد أبو علي في الباب.
(277)
تستن أعداء قربان تسنمها ... غر الغمام ومرتجاته السود
هذا البيت لذي الرمة.
الشاهد فيه
قوله: "قريان"، وهو جمع قري.
والقري: مسيل الماء إلى الروضة، ويجمع أيضا أقرية، ونظيره سري وأسرية وسريان، والسري: النهر.
اللغة
يستن: يتبع. وأعداء الطرق: نواحيه، ويقال: خذ عدي الطريق. وتسمها: علاها، أي علا القربان، وغر السحاب: بيض.
وقلبه:
تربعت جانبي رهبي فمعقلة ... حتى ترفض في الآل القراديد
يستن أعداء قربان
()
البيت
حتى كأن رياض القف ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد
وأنشد أبو علي في الباب.
(278)
فارحم أصيبيتي الذين كأنهم ... حجلى تدرج في الشربة وقع
هذا البيت لعبد الله بن الحجاج الثعلبي.
الشاهد فيه
قوله: "أصيبيتي" تصغير أصبية، وأصبية جمع صبي، والمعروف صبي وصبية، وإنما جاء أصيبية في الشعر.
وقد تقدم هذا البيت، بما فيه.
وأنشد أبو علي في باب ما كان من هذه الأسماء على أربعة أحرف، مؤنثا ولم تلحقه علامة لتأنيث.
(279)
يصور عنوقها أحوى زنيم ... له ظأب كما صخب الغريم
هذا البيت، لجمال بن سلمة العبدي كذا ذكر أبو عبيدة، معمر بن المثنى، في كتاب"المثالب".
ونسبه أبو عبيد البكري، للملعى العبدي، ونسبه ابن سيدة، في كتابه "المحكم" لأوس بن حجر.
وصواب إنشاده:
وجاءت خلعة دبس صفايا ... يصور عنوقها أحوى زنيم
يفرق بينها صدع ثني ... بتحجيل ورابعة بهيم
وأبو علي وهم في البيت، فركب عجز بيته، على صدر آخر.