والصداع: الشق في الشيء الصلب، كالزجاجة والحائط، وغيرها، وجمعها صدوع.
قال قيس بن ذريح:
أيا كبدا طارت صدوعا نوافذا ... ويا حسرتا ماذا تغلغل للقلب
ذهب فيه إلى أن كل جزء منها صار صدعا.
وأعضله الأمر: غلبه. وداء مضل وعضال: لا يبرأ، قالت ليلى:
شفاها من الداء العضال الذي بها ... غلام إذ هز القناة رماها
ويعضل الداء الأطباء، وأعضلهم: غلبهم.
وحلفة عضلة: شديدة غير ذات مثنوية، قال:
إني حلفت حلفة عضالا
وقال ابن الأعرابي: عضال هنا: داهية عجيبة، أي: إني حلفت يمينا داهية شديدة.
وأنشد أبو علي في الباب.
(272)
يرى الرؤوان بالشفرات منا ... كنار أبي حباحب والظبينا
هذا البيت للكميت.
الشاهد فيه
</span>
قوله: "والظبينا" جمع "ظبة" والمشهور ظبات.
قال أبو علي: ولعل سيبويه، جعل هذا مما جاء في الشعر دون غيره، للضرورة كما يمكن أن يتأول ذلك في "أجراح".
اللغة
الشفرات: جمع شفرة، ويجمع أيضا على شفار، وقال أبو حنيفة: شفرنا النصل: جانباه.
وحبحبة النار: أتقادها، ونار الحباحب: ما اقتدح من شرار النار في الهواء، بتصادم حجرين. ويقال: هو ذباب يظهر بالليل، له شعاع كالسراج قال النابغة:
وتوقد بالصفاح نار الحباحب
وقيل، أبو حباحب: رجل من محارب خصفة، وكان بخيلا، فكان لا يوقد ناره إلا بالحطب الشخت، لئلا ترى فيقصد.
قال أبو حنيفة: نار حباحب وأبي حباحب: الشرر التي تسقط من الزناد، قال
النابغة:
ألا إنما نيران قيس إذا شتوا ... لطارق ليل مثلنار الحباحب
وقال أبو حنيفة: "لا يعرف حباحب ولا أبو حباحب، ولم نسمع فيه عن العرب شيئا. ويزعم قوم أنه اليراع، فراشة إذا طارت في الليل. لم يشك من لم يعرفها، أنها شررة طارت عن نار".
وأم حباحب: دويبة مثل الجندت، تطير، صفراء خضراء رقطاء برقط صغرة وخضرة. ويقولون لها، إذا رأوها: أخرجي بردي أبي حباحب، فتنشر جناحيها، وهما مزينان بأحمر وأصفر.