لغة البيت
خولان قبيلتان أددية وقضاعية، فالأددية: خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد. والقضاعية: خولان بن عمرو بن قضاعة.
وقال الكلبي: خولان هو أفكل بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة ابن أدد. والأكرومة: اسم للكرم، كالأحدوثة: اسم للحدثز والخلو والخلوة: المرأة الخالية من الزوج، وبقال للرجل أيضا: خلو.
والفتاة: الجارية الشابة، وجمعها فتيات، والفتاء، الشباب، والفتى: الشاب.
ومعنى البيت
ظاهر، وقوله: "كما هي" أي كما عهدت بكرا في حالها الأول. وإنما قال
الحيين، لأن خولان قد اشتملت على حيين وعلى أحياء، ويجوز أن يريد: حي أبيها وحي أمها، أي هي متصلة الشرف، مكتملة الفضل.
الإعراب
قوله: كما هي الكاف في موضع الصفة للخبر، أو خبر بعد خير، ويحتمل أن تكون "ما" زائدة، و (هي) كناية عما عهدت عليه من بكارتها، وكان ينبغي أن يقول كهدها، لأن المعنى له، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، فصار "كهي" ثم أدخل "ما" فقال: (كما هي) وهذا كما تقول: كن كما أنت، أي؛ كعهدك وحالك.
ويحتمل أن يكون "ما" بمعنى التي، فترتفع "هي" بالابتداء، والخبر محذوف للعلم به، والتقدير: كالتي هي معلومة، أو معهودة، أو نحو ذلك والمبتدأ والخبر من صلة التي.
وأنشد أبو علي في باب الفاعل
(8)
إذا هي لم تستك بعود أراكة ... تنخل فاستاكت به عود إسحل
هذا البيت لطفيل الغنوي، وقيل: هو لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، واسم ربيعة حذيفة.
الشاهد فيه
</span>
إعمال الفعل الأول، وهو قوله: "تنخل عود إسحل فاستاكت به" ولو عمل الثاني لقال: "تنخل فاستاكت بعود اسحل"، ولا سبيل إلى إعمال الفعل الثاني في هذا البيت، لضرورة انكسار البيت.
لغة البيت
</span>
في جلاء الأسنان لغات، يقال: استاك يستاك، وساك يسوك واستن يستن وشاص يشوص، وماص يموص.
والأراك: شجرة يستاك بفروعه وأصوله، وهو أحسن المساويك.
والإسحل: شجر أطرافه من أحسن السواك، واحدته: إسحلة، وقضبانه لينة مستوية، تشبه بها الأصابع، كما قل امروء القيس: "أو مساويك إسحل" ومعنى تنخل: اختير ونقي، ومنه المنخل.