الشاهد فيهما
قوله: "المشى"، اسم بنت مقصور، من ذوات الياء، وهو يشبه الجزر، وأراد بذات المشي، وهو موضع عينه.
ويروى: "من البارقات المخلفات حبول".
ويروى: "من الملمعات المبرقات".
ويروي أبو عمرو: خبول: بالخاء معجبة، ورواه الأصمعي: بالحاء غير معجمة، جمع: حبل، وهي الداهية، وأنشد.
عجبت من الخود الكريم نجارها ... ترارئ بالعينين للرجل الحبل
اللغة
جد وأجد: والخمائل: جمع خميلة، وهي أرض بين الرمل، طيبة النبات.
والهجول: جمع هجل، وهو المطمئن من الأرض.
ويقال: لمعت المرأة بثوبها، وبسوارها: أشارت، وألمعت أيضا، وأبرقت
بوجهها: أبرزته، وكذلك ما أبزته من جشدها على عمد، وتبرق أيضا بأسنانها، قال عدي بن زيد العبادي:
عن مبرقات بالبرين وتب ... دو بالأكف اللامعات سور
وفسر أبو علي في "كتابه": الحبول، والخبول.
ومعنى البيتين ظاهر.
وبعدهما:
من المائلات الغيد وهنا وإنها ... على صرمه أو وصله لغفول
وكن على أحيانهن يصدنني ... وهن منايا للرجال وغول
وإن امرأ لا ينتهي عن غواية ... إذا ما اشتهتها نفسه لجهول
وأول القصيدة:
محا رسم دار بالصريمة مسبل ... نضوح وريح تعتريه جفول
فغير آيات الحبيب مع البلى ... بوارح تطوي تربها وسيول
ديار لأروى والرباب ومن يكن ... له عند أروى والرباب تبول
يبت وهو مشحوذ عليه، ولا يرى ... إلى بيضتي وكر الأنوق سبيل
الإعراب
</span>
يحتمل قوله: "نجاء"، ثلاثة اوجه من الإعراب.
الأول: أن يكون حالا من الضمير، في قوله: "أجدوا" على أن يوقع "نجاء"، موقع ناجين، أو على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والتقدير: أجدوا ذوي نجاء.
والثاني: أن ينتصب على المصدر، بتقدير: أجدوا إجداد نجاء، فحذف واوقع نجاء، موقع الإجداد.
والثالث: أن يكون مفعولا، بإسقاط حرف الجر، والتقدير: أجدوا في نجاء.
وقوله: "غيبتهم عشية خمائل" جملة في موضع الحال، وحذف واو الحال، اكتفاء بالضمير العائد من الجملة، كقوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية، إلا لها منذرون) ، وفي الآية الأخرى: (إلا ولها كتاب معلوم) .
فإذا وقعت جملة في موضع الحال، فإن كان فيها ضمير فجائز إثبات الواو وحذفها، وإن وقعت خالية من الضمير، لم يكن بد من إثبات الواو، فاعلم.
وأورد أبو علي في "كتابه" في باب المذكر والمؤنث أثناء كلامه.
يعصرن السليط أقاربه
وهو من عجز بيت للفرزدق، وهو قوله:
(133)
ولكن ديافي أبوه وأمه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه