بسم الله الرحمن الرحيم
()
للأزدهاق، والأزدهاق فيما روي: هو بيرواسب، وهو الذي كان يقال له الضحاك، وكان جبارا عاتيا ساحرا، وهو الذي إنه كان على كتفه لحمتاك زائدتان كالحيتين
تؤلمانه فلا تسكنان حتى يطليهما بمخ أبن آدم، وكان يقتل في كل يوم رجلين ويطليهما بمخهما، وهو الذي قتل جم الشيذ الملك، وملك بعده فيما روي الف سنة.
ملوك الفرس عهد
يوسف عليه السلام
</span>
وجم الشيذ هو جم بن يونجان بن أنجهد بن أوشهنج بن واوك بن سامك بن مرشي بن جيومرت بن يافث بن نوح عليه السلام. وقيل إنه سمي جم الشيذ لجماله، وإن الشيذ الشعاع، والضحاك منسوب إلى الفرس.
وبعض نزار فيما روي تقول هو الضحاك بن عدنان أخو معد بن عدنان، واليمن تدعي وتزعم أنه قحطاني من ولد الهبوب بن الأزد، قال أبو نؤاس في أفتخاره:
وكأن منا الضحاك تعبده ال ... جامل والوحش في مساربها
والتقدير في درجات النسب لا يقتضي ما ذكرته نزار واليمن في ذلك، ولا يدل على صحته الا أننا ذكرناه على ما روي. ووثب أفريدون بن أثفيان بن جم الشيذ على الضحاك فقتله بجدة، فأستراح أهل عصره منه، قال أبو تمام يمدح الأفشين ويذكر أيقاعه ببابك الخرمي:
أبن كان كالضحاك في سطوته ... بالعالمين وأنت أفريدون
يوسف عليه السلام
وروي أن عزيز مصر الذي يوسف عليه السلام، لم يكن ملكا برأسه. وأن ملك مصر وفرعون كان في ذلك الوقت الريان بن الوليد بن مروان بن راشية بن قاران بن عمرو بن عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام. وكان عزيز على خزائنه بمصر، فأسم العزيز فيهما روي قطفير وقيل أطفير بن روجيب، وكان فيهما روي لا يأتي النساء.
وكان الذي باع يوسف عليه السلام بمصر مالك بن ذعر فروي في نسبه وجهان، فقيل هو مالك بن ذعر بن تويب بن عقفان بن مديان 00000 عليه السلام.
نسب آخرون فقالوا: هو مالك بن ذعر حجر بن جزيلة
بن لخم. وقيل إنه أشتراه ثم باعه في مصر، وقيل بل هو أحد السيارة، وقيل هو: واردهم الذي أخرجهم من الجب، وإن يوسف عليه السلام دعا له فولد له فولد له أربعة وعشرون ذكرا فسبحان العليم الخبير فالحقائق ذلك وغيره.
فلما أشتراه أطفير أتى به منزله وقال لامرأته وأسمها راعيل " أكرمي سنواه عسى أن ينفعنا " ويكفينا ذا فهم الأمور ونتخذه ولدا فجرى له منها ما قصه الله تعالى في كتابه. وسجن، ثم إن الملك الريان أتهم حبازة إنه يريد أن يسمه، وأتهم صاحب شرابه أنه مالأه على ذلك فحبسهما. فقال أحدهما لصاحبه هم فلنجرب هذا العبد العبراني، نسألاه من غير أن يكون رأيا شيئا، فأجابهما بما قصه الله سبحانه، وقال الذي ضن إنه نوح منهما وهو الساقي " اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ".
فمكث يوسف عليه السلام في السجن بضع سنين، إلى أن رأى
الملك الرؤيا في البقر والسنابل، فجمع السحرة والكهنة والحزارة والقافة ليعبروا رؤياه فقالوا: أضغاث أحلام. فقال الناجي من الفتيين وهو الساقي، وقيل والله أعلم أنه كان أسمه نبووا، أنا أنبئكم بتأويله فأرسلوني، وقيل إن السجن لم يكن بالمدينة، فانطلق إلى يوسف عليه السلام فاستفتاه فأخبره بالتأويل فرجع إلى الملك وأخبره فعلم أن الذي قاله يوسف عليه السلام حق فقال: " ائتوني به " فلما أتاه الرسول يدعوه إلى الخروج، قال: " ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن "، فلما رجع إليه، جمع الملك النسوة فقال لهن وقلن له، وقالت أمرأة العزيز ما قصه الله تعالى في كتابه، فتبين للملك عذر يوسف عليه السلام وأمانته، وثبت في نفسه صدقه وعلمه فقال: " ائتوني به أستخلصه لنفسي ". فلما جاءه وكلمه وقال له ما قال. قال له يوسف عليه السلام " اجعلني على خزائن الأرض " وقيل كانت له خزائن كثيرة غير الطعام. فسلم سلطانه كله إليه وجعل القضاء