(1) أنبأ أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده، قال: أنبأ والدي، قال: أنبأ محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري، قثنا أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: " كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع
سخطك ".
أخرجه م، عن أبي زرعة، وليس له في صحيح م سوى هذا الحديث الواحد، وقد وقع لنا موافقة
(2) أنبأ أبو عمرو، قال: أنبأ والدي، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون، ثنا أحمد بن شيبان، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: " دخلت الجنة، فرأيت قصرا ودارا، فقلت: لمن هذه؟ قيل: لرجل من قريش، فرجوت أن أكون أنا هو،
فقيل: لعمر، فأردت أن أدخلها، فذكرت غيرتك يا أبا حفص، فبكى عمر، وقال: يغار عليك يا رسول الله! ".
أخرجه أبو الحسين القشيري في صحيحه، عن زهير , وابن نمير , وإسحاق، عن ابن عيينة
(3) أنبأ أبو عمرو، قال: أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن محمد بن يحيى البزاز، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال:
كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب، فلما كان آخر حجة حجها عمر، أتانا عبد الرحمن بن عوف ذات ليلة ونحن بمنى، فقال: لو رأيت أمير المؤمنين وأتاه رجل، فقال: إن رجالا، يقولون لو مات أمير المؤمنين، قد بايعنا فلانا، فقال عمر: إني قائم في الناس، فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوا الناس بيعتهم، فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الحج يجمع رعاع الناس، وغوغاءهم، وهم الذين يغلبون على مجلسك، وإنك إن قلت فيهم اليوم مقالة لم يحفظوا، ولم يعوها، ولم يضعوها مواضعها، فيطيرون بك كل مطير، فلو أمهلت حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، وتقوم بالمهاجرين والأنصار، فقلت ما قلت متمكنا، كان أجدر أن يحفظوا مقالتك، وأن يعوها ويضعوها مواضعها.
فقال: أما والله، إن شاء الله لئن قدمت المدينة، لأقومن بها في أول مقام أقومه بالمدينة.
فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما جاءت الجمعة، هجرت للذي حدثني ابن عوف، ولا أدري أن أحدا يسبقني، فوجدت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد سبقني بالتهجير جالسا إلى جنب المنبر، فصليت، ثم جلست إلى جنبه تحك ركبتي ركبته، فقلت: أما والله ليقولن اليوم أمير المؤمنين على هذا المنبر مقالة لم يقلها أحد قبله، فغضب سعيد، وقال لي: أي مقالة عسى أن يقولها أمير المؤمنين لم يقلها أحد كان قبله؟ فلما زالت الشمس، خرج عمر فجلس على المنبر، وأخذ المؤذن في أذانه، فلما فرغ قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فخطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال " أما بعد يا أيها الناس، فإني قائل مقالة قدر لي أن أقولها، ولا
أدري لعلها تكون بين يدي أجلي، فمن حفظها أو عقلها، أو وعاها، فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لا، فإني لا أحل لأحد أن يكذب علي.
إن الله عز وجل بعث محمدا، وأنزل عليه الكتاب، وكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان، فيقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله عز وجل، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى إذا أحصن وقامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف، ألا وإنا كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، وإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال