[سورة التوبة (9) : الآيات 13 الى
15]</span>
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين (13) قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين (14) ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم (15)
قوله تعالى: ألا تقاتلون قوما قال الزجاج: هذا على وجه التوبيخ، ومعناه الحض على قتالهم. قال المفسرون: وهذا نزل في نقض قريش عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عاهدهم بالحديبية حيث أعانوا على خزاعة.
وفي قوله تعالى: وهموا بإخراج الرسول قولان: أحدهما: أنهم أبو سفيان في جماعة من قريش، كانوا فيمن هم بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة. والثاني: انهم قوم من اليهود، غدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقضوا عهده وهموا بمعاونة المنافقين على إخراجه من المدينة.
قوله تعالى: وهم بدؤكم أول مرة فيه قولان: أحدهما: بدءوكم باعانتهم على حلفائكم، قاله ابن عباس. والثاني: بالقتال يوم بدر، قاله مقاتل.
قوله تعالى: أتخشونهم قال الزجاج: أتخشون أن ينالكم من قتالهم مكروه؟! فمكروه عذاب الله أحق أن يخشى إن كنتم مصدقين بعذابه وثوابه.
قوله تعالى: ويشف صدور قوم مؤمنين قال ابن عباس، ومجاهد: يعني خزاعة.
قوله تعالى: ويذهب غيظ قلوبهم أي: كربها ووجدها بمعونة قريش بني بكر عليها.
قوله تعالى: ويتوب الله على من يشاء قال الزجاج: هو مستأنف وليس بجواب «قاتلوهم» .
وفيمن عني به قولان: أحدهما: بنو خزاعة، والمعنى: ويتوب الله على من يشاء من بني خزاعة، قاله عكرمة. والثاني: أنه عام في المشركين كما تاب على أبي سفيان، وعكرمة، وسهيل. والله عليم بنيات المؤمنين، حكيم فيما قضى.