[سورة الأنفال (8) : الآيات 21 الى 22]
ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (21) إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون (22)
قوله تعالى: ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال «1» : أحدها:
أنها نزلت في بني عبد الدار بن قصي، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: في اليهود، قريظة والنضير. روي عن ابن عباس أيضا. والثالث: في المنافقين، قاله ابن إسحاق، والواقدي، ومقاتل.
وفي معنى الكلام قولان: أحدهما: أنهم قالوا: سمعنا، ولم يتفكروا فيما سمعوا، فكانوا كمن لم يسمع، قاله الزجاج. والثاني: أنهم قالوا: سمعنا سماع من يقبل، وليسوا كذلك، حكي عن مقاتل.
قوله تعالى: إن شر الدواب عند الله الصم البكم اختلفوا فيمن نزلت على قولين «2» : PageV02P198
أحدهما: أنها نزلت في بني عبد الدار بن قصي، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: في المنافقين، قاله ابن إسحاق، والواقدي. والدواب: اسم كل حيوان يدب وقد بينا في سورة (البقرة) «1» معنى الصم والبكم، ولم سماهم بذلك.
[سورة الأنفال (8) : آية
23]</span>
ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون (23)
قوله تعالى: ولو علم الله فيهم خيرا فيه أربعة أقوال: أحدها: ولو علم فيهم صدقا وإسلاما.
والثاني: لو علم فيهم خيرا في سابق القضاء. والثالث: لو علم أنهم يصلحون. والرابع: لو علم أنهم يصغون. وفي قوله: لأسمعهم ثلاثة أقوال «2» : أحدها: لأسمعهم جواب كل ما يسألون عنه، قاله الزجاج. والثاني: لرزقهم الفهم، قاله أبو سليمان الدمشقي. والثالث: لأسمعهم كلام الموتى يشهدون بنبوتك، حكاه الماوردي. وفي قوله تعالى: وهم معرضون قولان: أحدهما: مكذبون، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: وهم معرضون عما أسمعهم لمعاندتهم، قاله الزجاج.