إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا «2»
قال ابن الانباري: ويقال: لباس التقوى، هو اللباس الأول، وإنما أعاده لما أخبر عنه بأنه خير من التعري، إذ كانوا يتعبدون في الجاهلية بالتعري في الطواف.
قوله تعالى: ذلك من آيات الله قال مقاتل: يعني: الثياب والمال من آيات الله وصنعه، لكي يذكروا، فيعتبروا في صنعه.
[سورة الأعراف (7) : آية
27]</span>
يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (27)
قوله تعالى: يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان قال المفسرون: هذا الخطاب للذين كانوا يطوفون PageV02P110
عراة والمعنى: لا يخدعنكم ولا يضلنكم بغروره، فيزين لكم كشف عوراتكم، كما أخرج أبويكم من الجنة بغروره. وأضيف الإخراج ونزع اللباس إليه، لأنه السبب.
وفي «لباسهما» أربعة أقوال: أحدها: أنه النور، رواه أبو صالح عن ابن عباس وقد ذكرناه عن ابن منبه. والثاني: أنه كان كالظفر فلما أكلا، لم يبق عليهما منه إلا الظفر، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وابن زيد. والثالث: أنه التقوى، قاله مجاهد. والرابع: أنه كان من ثياب الجنة، ذكره القاضي أبو يعلى.
قوله تعالى: ليريهما سوآتهما أي: ليري كل واحد منهما سوأة صاحبه. إنه يراكم هو وقبيله قال مجاهد: قبيله: الجن والشياطين. قال ابن عباس: جعلهم الله تعالى يجرون من بني آدم مجرى الدم، وصدور بني آدم مساكن لهم، فهم يرون بني آدم، وبنو آدم لا يرونهم.
قوله تعالى: إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون قال الزجاج: سلطناهم عليهم، يزيدون في غيهم. وقال أبو سليمان: جعلناهم موالين لهم.