[سورة آل عمران (3) : آية
29]</span>
قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير (29) PageV01P272
قوله تعالى: إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه قال ابن عباس: يعني من اتخاذ الكافرين أولياء.
[سورة آل عمران (3) : آية
30]</span>
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد (30)
قوله تعالى: يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا قال الزجاج: نصب «اليوم» بقوله:
ويحذركم الله نفسه في ذلك اليوم. قال ابن الأنباري: يجوز أن يكون متعلقا بالمصير، والتقدير:
والى الله المصير يوم تجد. ويجوز أن يكون متعلقا بفعل مضمر، والتقدير: اذكر يوم تجد. وفي كيفية وجود العمل وجهان: أحدهما: وجوده مكتوبا في الكتاب. والثاني: وجود الجزاء عليه. والأمد:
الغاية. قال الطرماح:
كل حي مستكمل عدة العم ... ر ومود إذا انقضى أمده
يريد: غاية أجله.
[سورة آل عمران (3) : آية 31]
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (31)
قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني، في سبب نزولها أربعة أقوال:
(172) أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم، وقف على قريش، وقد نصبوا أصنامهم. فقالوا: يا محمد إنما نعبد هذه حبا لله، ليقربونا إلى الله زلفى، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس.
(173) والثاني: أن اليهود قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، فنزلت هذه الآية، فعرضها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، فلم يقبلوها، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
(174) والثالث: أن ناسا قالوا: إنا لنحب ربنا حبا شديدا، فأحب الله أن يجعل لحبه علما، فأنزل هذه الآية، قاله الحسن، وابن جريج.
(175) والرابع: أن نصارى نجران، قالوا: إنما نقول هذا في عيسى حبا لله وتعظيما له، فنزلت هذه الآية، ذكره ابن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، واختاره أبو سليمان الدمشقي.