قال الفراء: يرفع الملكان العمل كله، فيثبت الله منه ما فيه ثواب أو عقاب، ويطرح منه اللغو. وقال الزجاج: نستنسخ ما تكتبه الحفظة، ويثبت عند الله عز وجل.
قوله تعالى: في رحمته قال مقاتل: في جنته.
قوله تعالى: أفلم تكن آياتي فيه إضمار، تقديره: فيقال لهم ألم تكن آياتي، يعني آيات القرآن تتلى عليكم فاستكبرتم عن الإيمان بها وكنتم قوما مجرمين قال ابن عباس: كافرين.
[سورة الجاثية (45) : الآيات 32 الى 37]
وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (32) وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (33) وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين (34) ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون (35) فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين (36)
وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (37)
قوله تعالى: وإذا قيل إن وعد الله بالبعث حق أي: كائن والساعة قرأ حمزة: «والساعة» بالنصب لا ريب فيها أي: كائنة بلا شك قلتم ما ندري ما الساعة أي أنكرتموها إن نظن إلا ظنا أي:
ما نعلم ذلك إلا ظنا وحدسا، ولا نستيقن كونها.
وما بعد هذا قد تقدم «1» إلى قوله: وقيل اليوم ننساكم أي: نترككم في النار كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي: كما تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم. ذلكم الذي فعلنا بكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا أي: مهزوءا بها وغرتكم الحياة الدنيا حتى قلتم: إنه لا بعث ولا حساب فاليوم لا يخرجون وقرأ حمزة، والكسائي: «لا يخرجون» بفتح الياء وضم الراء. وقرأ الباقون: «لا يخرجون» بضم الياء وفتح الراء منها أي: من النار ولا هم يستعتبون أي: لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله عز وجل، لأنه ليس بحين توبة ولا اعتذار.
قوله تعالى: وله الكبرياء فيه ثلاثة أقوال: أحدها: السلطان، قاله مجاهد. والثاني: الشرف، قاله ابن زيد. والثالث: العظمة، قاله يحيى بن سلام، والزجاج. PageV04P101