[سورة الشعراء (26) : الآيات 23 الى
28]</span>
قال فرعون وما رب العالمين (23) قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (24) قال لمن حوله ألا تستمعون (25) قال ربكم ورب آبائكم الأولين (26) قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون (27)
قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون (28) PageV03P337
قوله تعالى: قال فرعون وما رب العالمين سأله عن ماهية من لا ماهية له «1» ، فأجابه بما يدل عليه من مصنوعاته. وفي قوله تعالى: إن كنتم موقنين قولان: أحدهما: أنه خلق السموات والأرض.
والثاني: إن كنتم موقنين أن ما تعاينونه كما تعاينونه، فكذلك، فأيقنوا أن رب العالمين رب السموات والأرض. قوله تعالى: قال يعني: فرعون لمن حوله من أشراف قومه ألا تستمعون معجبا لهم.
فان قيل: فأين جوابهم؟ فالجواب: أنه أراد: ألا تستمعون قول موسى؟ فرد موسى، لأنه المراد بالجواب، ثم زاد في البيان بقوله: ربكم ورب آبائكم الأولين، فأعرض فرعون عن جوابه ونسبه إلى الجنون، فلم يحفل موسى بقول فرعون، واشتغل بتأكيد الحجة ف قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون أي: إن كنتم ذوي عقول لم يخف عليكم ما أقول.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 29 الى
48]</span>
قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين (29) قال أولو جئتك بشيء مبين (30) قال فأت به إن كنت من الصادقين (31) فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين (32) ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين (33)
قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم (34) يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون (35) قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين (36) يأتوك بكل سحار عليم (37) فجمع السحرة لميقات يوم معلوم (38)
وقيل للناس هل أنتم مجتمعون (39) لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين (40) فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين (41) قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين (42) قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون (43)
فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون (44) فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون (45) فألقي السحرة ساجدين (46) قالوا آمنا برب العالمين (47) رب موسى وهارون (48) PageV03P338
قوله تعالى: أولو جئتك بشيء مبين أي: بأمر ظاهر يعرف به صدقي أتسجنني؟! وما بعد هذا مفسر في الأعراف «1» إلى قوله: فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وهو يوم الزينة، وكان عيدا لهم، وقيل للناس يعني أهل مصر. وذهب ابن زيد إلى أن اجتماعهم كان بالاسكندرية. قوله تعالى: لعلنا نتبع السحرة قال الاكثرون: أرادوا سحرة فرعون فالمعنى: لعلنا نتبعهم على أمرهم. وقال بعضهم:
أرادوا موسى وهارون، وإنما قالوا ذلك استهزاء. قال ابن جرير: و «لعل» ها هنا بمعنى «كي» . وقوله تعالى: بعزة فرعون أي: بعظمته.