التلهف على الشيء الفائت. وقال غيره: الحسرة: أشد الندامة.
[سورة البقرة (2) : آية
168]</span>
يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (168)
قوله تعالى: يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا نزلت في ثقيف، وخزاعة، وبني عامر بن صعصعة، حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرموا البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، قاله ابن السائب.
قوله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان، قرأ ابن كثير، وابن عامر، والكسائي، وحفص عن عاصم «خطوات» مثقلة. وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وحمزة «خطوات» ساكنة الطاء خفيفة. وقرا الحسن، وأبو الجوزاء «خطوات» بفتح الخاء وسكون الطاء من غير همز. وقرا أبو عمران الجوني بضم الخاء والطاء مع الهمز. قال ابن قتيبة: خطواته: سبيله ومسلكه، وهي جمع خطوة، والخطوة بضم الخاء: ما بين القدمين، وبفتحها: الفعلة الواحدة. واتباعهم خطواته: أنهم كانوا يحرمون أشياء قد أحلها الله، ويحلون أشياء قد حرمها الله.
قوله تعالى: إنه لكم عدو مبين، أي: بين. وقيل: أبان عداوته بما جرى له مع آدم.
[سورة البقرة (2) : آية 169]
إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (169)
قوله تعالى: إنما يأمركم بالسوء، السوء: كل إثم وقبح. قال ابن عباس: وإنما سمي سوءا، لأنه تسوء عواقبه، وقيل: لأنه يسوء إظهاره والفحشاء من: فحش الشيء: إذا جاز قدره. وفي المراد بها هاهنا خمسة أقوال: أحدها: أنها كل معصية لها حد في الدنيا. والثاني: أنها ما لا يعرف في PageV01P131
شريعة ولا سنة. والثالث: أنها البخل، وهذه الأقوال الثلاثة منقولة عن ابن عباس. والرابع: أنها الزنا، قاله السدي. والخامس: المعاصي، قاله مقاتل.
قوله تعالى: وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون. أي: أنه حرم عليكم ما لم يحرم.