الياقوتة - مواعظ ابن الجوزي
‹ / ২১
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الأول: ابك على خطيئتك
  1. مقدمة المصنف
  2. الفصل الأول: ابك على خطيئتك
  3. الفصل الثاني: تفكر في يوم القيامة
  4. الفصل الثالث: بادر بالأعمال الصالحة
  5. الفصل الرابع: اذكر الموت
  6. الفصل الخامس: ذم الدنيا
  7. الفصل السادس: قم الليل واترك التكاسل
  8. الفصل السابع: اندم على ذنوبك
  9. الفصل الثامن: امقت نفسك وازدرها
  10. الفصل التاسع: سارع إلى الجنة
  11. الفصل العاشر: جاهد نفسك
  12. الفصل الحادي عشر: احذر النار
  13. الفصل الثاني عشر: عليك بالخوف من الله
  14. الفصل الثالث عشر: عليك بحب الله
  15. الفصل الرابع عشر: تفاوت النفوس في الخير والشر
  16. الفصل الخامس عشر: روض نفسك
  17. الفصل السادس عشر: خالف هواك
  18. الفصل السابع عشر: تبصر في نفسك
  19. الفصل الثامن عشر: تذكر يا عامل
  20. الفصل التاسع عشر: الفائزون
  21. الفصل العشرون: سارع إلى التوبة والإنابة
  22. الفصل الحادي والعشرون: ابتعد عن المعاصي
  23. الفصل الثاني والعشرون: بعض ثمرات الطاعة
  24. الفصل الثالث والعشرون: الصلاة
  25. الفصل الرابع والعشرون: عد إلى ربك
  26. الفصل الخامس والعشرون: احذر الغفلة
  27. فصل لابن الجوزي

مقدمة المصنف

الحمد لله الذي قطعت أعناق الملحدين عجائب صنعته، وخصمت عقول المتفكرين لطائف حجته، وهتفت في أسماع العالمين ألسنة أدلته، شاهدة بأنه الواحد في ألوهيته، القديم في وحدانيته، وصلى الله على أشرف بريته، محمد وعلى آله وعترته.

هذه فصول من المواعظ، كالأنموذج للواعظ، ينسج على منوالها، ويدرج في مثالها، تشتمل على إشارات لائحة، وعبارات واضحة، والله المعين.

الفصل الأول: ابك على خطيئتك

إخوانى: لو تفكرت النفوس فيما بين يديها، وتذكرت حسابها فيما لها وعليها، لبعث حزنها بريد دمها إليها، أما يحق البكاء لمن طال عصيانه: نهاره في المعاصي، وقد طال خسرانه، وليله في الخطايا، فقد خف ميزانه، وبين يديه الموت الشديد فيه من العذاب ألوانه.

روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر فاستلمه، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا، فالتفت، فإذا هو بعمر يبكي، فقال: يا عمر ههنا تسكب العبرات.

وقال أبو عمران الجوني: بلغني أن جبريل عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال: يا رسول الله ما يبكيك: فقال: أو ما تبكي أنت؟ فقال: يا محمد، ما جفت لي عين منذ خلق الله جهنم مخافة أن أعصيه فيلقيني فيها.

وقال يزيد الرقاشي: إن لله ملائكة حول العرش تجري أعينهم مثل الأنهار إلى يوم القيامة: يميدون كأنما تنفضهم الريح من خشية الله، فيقول لهم الرب عز وجل: يا ملائكتي، ما الذي يخيفكم وأنتم عبيدي: فيقولون: يا ربنا لو أن أهل الأرض اطلعوا من عزتك وعظمتك على ما اطلعنا: ما ساغوا طعاما ولا شربا، ولا انبسطوا في شربهم، ولخرجوا في الصحاري يخورون كما تخور البقر.

وقال الحسن: بكى آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة مائة عام حتى جرت أودية سرنديب من دموعه، فأنبت الله بذلك الوادي من دموع آدم الدارصيني والفلفل، وجعل من طير ذلك الوادي الطواويس، ثم إن جبريل عليه السلام أتاه وقال: يا آدم ارفع رأسك فقد غفر لك، فرفع رأسه، ثم أتى البيت فطاف (به) أسبوعا، فما أتمه حتى خاض في دموعه.

وقال ابن أسباط: لو عدل بكاء أهل الأرض ببكائه عليه السلام: كان بكاء آدم أكثر:

بكيت على الذنوب لعظم جرمي ... وحق لمن عصى مر البكاء

فلو أن البكاء يرد همي ... لأسعدت الدموع مع الدماء

قال وهيب بن الورد: لما عاتب الله نوحا أنزل عليه {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} ، فبكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت أعينه أمثال الجداول من البكاء.

قال يزيد الرقاشي: إنما سمي (نوحا) لأنه كان نواحا.

أنوح على نفسي وأبكي خطيئة ... تقود خطايا أثقلت مني الظهرا

فيا لذة كانت قليل بقاؤها ... ويا حسرة دامت ولم تبق لي عذرا

وقال السدي: بكى داود حتى نبت العشب من دموعه فلما رماه سهم القدر جعل يتخبط في دماء تفريطه ولسان اعتذاره ينادي: اغفر لي، فأجابه: للخطائين، فصار يقول: اغفر للخطائين.

قال ثابت البناني: حشى داود سبعة أفرش بالرماد ثم بكى حتى أنفذتها دموعه.

تصاعد من صدري الغرام لمقلتي ... فغالبني شوقي بفيض المدامع

وإن في ظلام الليل قمرية إذا ... بكيت بكت في الدوح طول المدامع

قال سليمان التيمي: ما شرب داود عليه السلام شرابا إلا مزجه بدموع عينيه.

قال مجاهد: سأل داود ربه أن يجعل خطيئته في كفه فكان لا يتناول طعاما ولا شرابا إلا أبصر خطيئته فبكى، وربما أتى بالقدح ثلثاه فمد يده وتناوله، فينظر إلى خطيئته، ولا يضعه على شفتيه حتى يفيض من دموعه.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।