تنوير الغبش في فضل السودان والحبش
‹ / 63
📝 Text
📑 সূচিপত্র — (ذكر تراجم الأبواب)
  1. (ذكر تراجم الأبواب)
  2. الباب الأول:
  3. (الباب الأول)
  4. (الباب الثاني)
  5. (الباب الثالث)
  6. (الباب الرابع)
  7. (الباب الخامس)
  8. (الباب السادس)
  9. (الباب السابع)
  10. (الباب الثامن)
  11. (الباب التاسع)
  12. (الباب العاشر)
  13. (الباب الحادي عشر)
  14. (الباب الثاني عشر)
  15. (الباب الثالث عشر)
  16. (الباب الرابع عشر)
  17. (الباب الخامس عشر)
  18. (الباب السادس عشر)
  19. (الباب السابع عشر)
  20. (الباب الثامن عشر)
  21. (الباب التاسع عشر)
  22. (الباب العشرون)
  23. (الباب الحادي والعشرون)
  24. (الباب الثاني والعشرون)
  25. (الباب الثالث والعشرون)
  26. (الباب الرابع والعشرون)
  27. (الباب الخامس والعشرون)
  28. (الباب السادس والعشرون)
  29. (الباب السابع والعشرون)
  30. (الباب الثامن والعشرون)

بسم الله الرحمن الرحيم رب عونا

قال الشيخ الإمام العالم الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمه الله:

الحمد لله الذي اختار من جميع المخلوقات الإنسان، ثم اصطفى منه أهل التقى والإيمان، ثم جعل محل نظره القلوب لا الأبدان؛ هو ينظر إلى صفاء الأسرار، لا إلى نقاء الألوان، فاوت بين الآدميين، فمنهم ملك ومنهم شيطان، يخرج الحي من الميت؛ فالخليل من آزر ذي الكفران، ويخرج الميت من الحي؛ فمن نوح: كنعان، جرى قدره، فكفر أبو طالب وأسلم عثمان، وضل أبو لهب، وأذن لبلال في الأذان، يفني ويبقي، ويسعد ويشقي، كل يوم هو في شان.

أحمده - إذ أنعم وصان - عدد الأوراق والأغصان، وأقر بوحدانيته إقرارا يصدر عن برهان، وأصلي على رسوله محمد أشرف مخلوق وجد وكان، وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الذي انفرد بنصره في الغار وأعانه، وعلى عمر الفاروق المتشدد في الدين فمالان، وعلى التقي النقي عثمان بن عفان، وعلى علي بن أبي طالب مقدم العلماء وسيد الشجعان، وعلى عمه العباس بن عبد المطلب المستسقى بشيبته، فأقبل السح الهتان، جد سيدنا ومولان الإمام المستضيء

بأمر الله أمير المؤمنين الذي أشرق بولايته الزمان، سقي زرع العدل مياه الفضل، فالدنيا في أيامه بستان، فذكره في مسام مشام الصالحين أزكى من ريح وريحان، وقلوبهم معتلقة بحبه وحب الخلق لحب الخالق عنوان، قرن الله نعمة دنياه بنعمة أخراه، وإن الدار الآخرة لهي الحيوان، واستجاب في أيامه دعاء كل داع ذاق فيها طعم الإحسان.

أما بعد ... . فإني رأيت جماعة من أخيار الحبشان تنكسر قلوبهم لأجل اسوداد الألوان، فأعلمتهم أن الاعتبار بالإحسان لا بالصور الحسان، ووضعت لهم هذا الكتاب في ذكر فضل خلق كثير من الحبش والسودان، وقد قسمته ثمانية وعشرين بابا، والله المستعان.

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।