بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
قال الشيخ الامام العالم الاوحد جمال الدين ابو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على بن الجوزى رحمه الله تعالى
الحمد لله على التوفيق لحمده وصلى الله على رسوله وعبده محمد واله وجنده
هذا كتاب أشرت فيه الى ما يغمض علمه ويدق عن ذوى اللب فهمه تذكرة لأولي الألباب والله والله تعالى الموفق للصواب
وهذا الكتاب يتميز عن كل كتاب يصنف فى الغريب لأن تلك تشتمل على غريب اللفظ فقط وهذا على غريب اللفظ والمعنى وقد حوى ما صح من المنسوخ الى غير ذلك من الفوائد التى لم تجتمع فى مثله مع المبالغه فى الاختصار
فمن سورة البقرة
قوله تعالى {الم} كان جماعه من العلماء يرون هذا من المتشابه الذى انفرد الله تعالى بعلمه وفسره اخرون فقالوا هى حروف من أسماء الله تعالى
و {ريب} الشك
و {مرض} الشك
قوله تعالى {إلى شياطينهم} رؤوسهم فى الكفر
{يستهزئ بهم} أى يجازيهم على استهزائهم
{ويمدهم} أى يملي لهم
{يعمهون} يتحيرون
{اشتروا الضلالة} استبدلوا الكفر بالايمان
و {بكم} الخرس
و {كصيب} المطر
{أندادا} الأمثال الأشكال وهى الاصنام
{وادعوا شهداءكم} اى استعينوا بالهتكم وسموا شهداء لانهم يشهدونهم ويحضرونهم
والوقود بفتح الواو الحطب
{تجري من تحتها الأنهار} اى من تحت شجرها
{هذا الذي رزقنا من قبل} اى رزق الغداة كرزق العشى فهو متشابه المنظر مختلف الطعم
{مطهرة} اى نقيه من الاذى
{لا يستحيي} لا يترك
{وما} زائدة
{وكنتم أمواتا} اى نطفا
{ثم استوى إلى السماء} اى عمد الى خلقها ولفظها لفظ الواحد والمعنى معنى الجمع
قوله {من يفسد فيها} قال ابن مسعود علموا ذلك بتوفيق من الله تعالى وقال ابن عباس قاسو على حال من سلف
والرغد الرزق الواسع
و {الشجرة} السنبله وقيل الكرم
والمتاع المنفعه
{فتلقى} اخذ كان الله تعالى اوحى اليه كلمات فاستغفره بها والكلمات {ربنا ظلمنا أنفسنا} الايه واعاد ذكر الهبوط للتاكيد
{وإسرائيل} هو يعقوب
و {عهد الله} ما فى التورات {وعهدهم} دخول الجنه
وانما قال {أول كافر به} لانه اشد فى العناد
{تلبسوا} بمعنى تخلطوا فكانو يقولون فن صفة النبى صلى الله عليه وسلم ليس
من العرب وتامرون باتباعه ولا تؤمنون به
والمراد ب {العالمين} عالمو زمانهم
و {تجزي} بمعنى تقضى
والعدل الفداء
{يسومونكم} اى يولونكم
{ويستحيون} يستبقون
{والفرقان} النصر
و {المن} شىء يقع على الشجر {والسلوى} طا ئر
و {القرية} بيت المقدس
و {سجدا} اي ركعا
ومعنى {حطة} حط عنا ذنوبنا
والعثو اشد الفساد
والفوم الحنطه
وقوله {بغير الحق} بغير جرم
{والصابئين} صنف من النصارى
قوله {بقوة} اى بجد واجتهاد
{الذين اعتدوا منكم في السبت} اخذو فيه الحيتان وقد حرم عليهم ذلك والخاسئ المبعد
{فجعلناها} يعنى العقوبه {نكالا} اى عبرة {لما بين يديها} من الذنوب {وما خلفها} وما عملو بعدها
والفارض المسنه والبكر التى لم تلد والعوان بين ذلك
والفاقع نعت الاصفر
و {تسر} بمعنى تعجب
والذلول التى قد اذلها العمل
{مسلمة} من العيوب {لا شية فيها} اى ليس فيها لون يخالف لفون سائرها {والحق} البيان
{فادارأتم} تدافعتم والقى بعضكم على بعض وهذه الاية مقدمة فى المعنى على قصة البقره
قوله تعالى {بما فتح الله عليكم} اى قضى وكان ناس من اليهود يحدثون المؤمنين بما عذبوا به وقيل بما علمكم الله