ذكر وفاته رضي الله عنه
قتل يوم الجمل وكان يوم الخميس لعشرة خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ويقال سهما غربا أتاه فوقع في حلقه فقال بسم الله وكان أمر الله قدرا مقدورا
ويقال إن مروان بن الحكم قتله ودفن بالبصرة وهو ابن ستين ويقال اثنتين وستين ويقال أربع وستين PageV01P341 أبو عبد الله الزبير بن العوام
ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت وأسلم الزبير قديما وهو ابن ثماني سنين وقيل ابن ست عشرة سنة فعذبه عمه بالدخان لكي يترك الإسلام فلم يفعل وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول من سل سيفا في سبيل الله وكان عليه يوم بدر ريطة صفراء معتجرا بها وكان على الميمنة فنزلت الملائكة على سيماه وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وبايعه على الموت
ذكر صفته رضي الله عنه
كان أبيض طويلا ويقال لم يكن بالطويل ولا بالقصير PageV01P342 إلى الخفة ما هو في اللحم ويقال كان أسمر اللون أشعر خفيف العارضين
ذكر أولاده رضي الله عنه
كان له من الولد عبد الله وعروة والمنذر وعاصم والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة أمهم أسماء بنت أبي بكر
وخالد وعمرو وحبيبة وسودة وهند أمهم أم خالد وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص
ومصعب وحمزة ورملة أمهم الرباب بنت أنيف بن عبيد PageV01P343 وعبيدة وجعفر أمهما زينب
وزينب أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط
وخديجة الصغرى أمها الحلال بنت قيس
ذكر جملة من مناقبه رضي الله عنه
عن أبي الأسود قال أسلم الزبير بن العوام وهو ابن ثماني سنين وهاجر وهو ابن ثماني عشرة سنة وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول ارجع إلى الكفر
فيقول الزبير لا أكفر أبدا
وعن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال كان إسلام الزبير بعد إسلام أبي بكر كان رابعا أو خامسا
وعن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد
وعن عبيد الله بن الزبير قال لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم الذي فيه نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P344 أطم حسان وكان يرفعني وأرفعه فإذا رفعني عرفت أبي حين يمر إلى بني قريظة وكان يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فقال من يأتي بني قريظة فيقاتلهم فقلت له حين رجع يا أبة إن كنت لأعرفك حين تمر ذاهبا إلى بني قريظة فقال يا بني أما والله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع لي أبويه جميعا يتفداني بهما ويقول فداك أبي وأمي أخرجاه في الصحيحين
وعن جابر بن عبد الله قال لما كان يوم الخندق ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواريي الزبير أخرجاه في الصحيحين PageV01P345 وعن سعيد بن المسيب قال أول من سل سيفا في سبيل الله الزبير بن العوام بينا هو بمكة إذ سمع نغمة يعني صوتا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فخرج عريانا ما عليه شيء في يده السيف صلتا فتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم كفة بكفة فقال له مالك يا زبير قال سمعت أنك قد قتلت قال فما كنت صانعا قال أردت والله أن أستعرض أهل مكة قال فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم